تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
لحاظ شئ ( 1 ) معه ( 2 ) الذي ( 3 ) هو الماهية اللا بشرط القسمي ، وذلك ( 4 ) لوضوح صدقها ( 5 )
شرح
ففي اللا بشرط القسمي لحاظان أحدهما متعلق بنفس المعنى ، والاخر بعدم لحاظ شئ معه . بخلاف اللا بشرط المقسمي ، فان فيه لحاظا واحدا وهو لحاظ نفس المعنى فقط . ( 1 ) سواء كان قيدا وجوديا أم عدميا . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( معه ) في قوله : ( الملحوظ معه ) راجعان إلى المعنى . ( 3 ) بيان للملحوظ ، يعني : المعنى الذي لوحظ معه عدم لحاظ شئ معه هو اللا بشرط القسمي . ( 4 ) غرضه إقامة البرهان على الدعوى المزبورة ، وهي قوله : ( ولا ريب أنها موضوعة لمفاهيمها ) واحتج عليها بوجهين : أحدهما : قوله : ( لوضوح صدقها ) وحاصله : صدق أسماء الأجناس كالماء والحنطة والرجل ونحوها على أفرادها من دون تصرف في معانيها ، وهو كاشف عن وضعها للمفاهيم المبهمة بما هي هي حتى لحاظ كونها مبهمة ، إذ من المعلوم أنها لو كانت موضوعة لغير المفاهيم المبهمة بأن كانت موضوعة للمفاهيم المشروطة بالشيوع ، أو الحصة المقيدة بالوحدة لزم تجريدها حتى يصح حملها على أفرادها ، لأنها بدون التجريد لا تصدق على أفرادها ، ضرورة أن المقيد بالشياع مثلا لا يصدق على الافراد ، لعدم كون كل فرد شائعا حتى يكون مصداقا للمعنى الشائع ، مع أن المعلوم صدق الماهيات على أفرادها بدون التجريد المزبور . ( 5 ) يعني : صدق أسماء الأجناس - بما لها من المعنى - على أفرادها .