تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
هامش
للانطباق عليها ، فزيد العالم مطلق ، لانطباقه على زيد الشاب والشيخ والفقير والغني ، ومن المعلوم أن زيدا ليس جنسا منطقيا ولا نحويا . ثم إنه يرد على التعريف المذكور في المتن أمران : الأول : أن ظاهره كون المطلق والمقيد من صفات اللفظ بحيث يكون له نوعان مطلق ومقيد ، كما تنقسم الكلمة إلى أنواع ثلاثة : اسم وفعل وحرف ، وهذا غير سديد ، لان الاطلاق والتقييد من صفات المعاني ، حيث إن الطبيعة التي جعلت موضوعا للحكم ان كانت تمام الموضوع له بحيث لم يكن لشئ آخر دخل في موضوعيتها كانت مطلقة ، والا كانت مقيدة . ومنه يظهر : أن الاطلاق والتقييد ليسا من أوصاف ذات المعنى أيضا ، بل المعنى بلحاظ موضوعيته للحكم ، فان الرقبة ان أخذت بلا قيد موضوعا لوجوب العتق كانت مطلقة ، وان أخذت مع قيد الايمان موضوعا كانت مقيدة . وعليه فاتصاف اللفظ بالاطلاق والتقييد انما يكون بتبع المعنى بلحاظ موضوعيته للحكم مطلقا من التكليفي والوضعي . الثاني : أن التعريف المذكور لا يشمل جميع أنواع المطلق ، بل ينطبق على خصوص النكرة ، لأنها هي التي تدل على شائع في جنسه ، ولا ينطبق على المطلق الشمولي كالعقود في قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ولا على المطلق المراد في الاعلام الشخصية كوجوب إكرام زيد الذي له إطلاق أحوالي ، وكوجوب الطواف بالبيت ، والوقوف بمنى والمشعر ، وغير ذلك من الاعلام الشخصية ، فان الاطلاق كما يكون في الطبائع الكلية ، كذلك يكون في الاعلام الشخصية ، فلعل الأولى في تعريف المطلق أن يقال : ( انه عبارة عن المعنى الذي جعل