وأما إذا دار بينهما ( 1 ) في الخاص والعام ، فالخاص على التخصيص غير محكوم بحكم العام أصلا ( 2 ) ، وعلى النسخ كان [ ) 3
الخاص ] محكوما به ( 4 ) من حين صدور دليله ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) أي : بين النسخ والتخصيص في الخاص والعام ، كما إذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص ، فان الامر حينئذ يدور بين
مخصصية الخاص للعام وبين ناسخية العام له . فعلى التخصيص لا يكون الخاص محكوما بحكم العام أصلا ، فالعلماء البصريون في المثال
المزبور ليسوا محكومين بحكم العام وهو وجوب الاكرام أصلا . وعلى النسخ يحرم إكرامهم إلى زمان صدور العام ، وبعد صدوره
تنقلب الحرمة إلى الوجوب ، لكون العام ناسخا له .
( 2 ) لان لازم قرينية الخاص على ما يراد من العام عدم كونه محكوما بحكم العام .
( 3 ) أي : كان الخاص محكوما بحكم العام من حين صدور دليل العام ، لأنه - بناء على ناسخية العام - كان الخاص محكوما بحكمه إلى
زمان صدور العام وبعد صدوره ينقلب حكمه إلى حكم العام الناسخ له .
( 4 ) أي : بحكم العام .
( 5 ) أي : دليل العام ، فان كل حكم منسوخ يستمر إلى زمان ورود الناسخ وبعد وروده ينقلب الحكم ، فالخاص يستمر حكمه إلى زمان
ورود العام ، وبعد وروده ينقلب حكمه إلى حكم العام ، ففرق واضح بين مخصصية الخاص للعام
هامش
الخلاف ، ولا يجب ذلك بناء على النسخ .
وأما في حقنا ، فلا ثمرة ، إذ الواجب علينا هو العمل بالخاص سواء كان مخصصا أم ناسخا من دون وجوب قضاء شئ أصلا كما هو
واضح .