شرح
غير واحد - كما في التقريرات - بأنه حصة محتملة لحصص كثيرة مما يندرج تحت أمر مشترك ، فالمراد بالشائع على هذا التفسير هو
الكلي المضاف إلى قيد كحصة محتملة لحصص كثيرة مندرجة تحت جنس الحصة التي يدل عليها ، كالنكرة ، فإنها تدل على طبيعة مقيدة
بالوحدة المفهومية قابلة للانطباق على جميع الحصص المندرجة تحت هذه الطبيعة ، ضرورة أن الحصة هي الطبيعة مع قيد الإضافة إلى
شئ من القيود كالوحدة ، فيصدق هذا التعريف على النكرة الواقعة في حيز الأوامر مثل ( أكرم عالما ) بداهة أنه يصدق على كل فرد من
أفراد طبيعة العالم ، غاية الأمر أن صدقه على جميع الافراد يكون بنحو البدلية لا العرضية ، لمنافاة تقيد الطبيعة بالوحدة لصدقها على
الافراد عرضا . وهذا بخلاف النكرة الواقعة في تلو الاخبار مثل قوله تعالى : ( وجاء رجل من أقصى المدينة ) فإنه لتعينه الواقعي لا يصلح
للانطباق على حصص كثيرة حتى بنحو البدلية ، إذ المعتبر هو الانطباق الواقعي ، لا بحسب نظر المتكلم والمخاطب .
وبالجملة : فأحسن ما يقال في تعريف المطلق بوجه واضح : ( ان المطلق هو الدال على فرد غير معين من الطبيعة قابل للانطباق على أفراد
كثيرة منها مندرجة تحت جنس ذلك الفرد الشامل ذلك الجنس لهذا الفرد وغيره من الافراد ) .
هامش
فان صحة إطلاق المطلق على النوع - كالانسان - والصنف - كالرجل والشخص - كزيد - باعتبار حالاته الطارئة عليه ، لصحة أن يقال :
انه مطلق بالنسبة إلى فقره وغناه ، وفسقه وعدله ، مع انحفاظ الجامع بين تلك الحالات وهو زيد ( أقوى ) دليل على عدم إرادة الجنس
بالاصطلاحين المزبورين ، بل المراد بالجنس هنا هو مطلق ما يكون جامعا بين الحصص التي تصلح الحصة المسماة بالمطلق