تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
وعلى النسخ ( 1 ) على ( 2 ) ارتفاع حكمه عنه من حينه فيما دار الامر بينهما ( 3 ) في المخصص . [ 1 ]
شرح
قبل ورود الخاص ، وأنهم لم يكونوا محكومين بحكم العام - وهو وجوب الاكرام - في زمان أصلا . ( 1 ) أي : ناسخية الخاص كالخاص المزبور للعام أعني قوله : ( أكرم العلماء ) فيقال : ان أفراد الخاص كالعلماء البصريين في المثال كانوا محكومين بحكم العام وهو وجوب الاكرام ، ثم تغير الحكم وصاروا من زمان صدور الخاص محكومين بحرمة الاكرام . بخلاف التخصيص ، لأنه يقتضي أن يكون حكمهم من أول الأمر حرمة الاكرام ، فتظهر الثمرة بين زمان صدور العام المتقدم بالفرض على الخاص ، وبين زمان صدور الخاص ، فعلى مخصصية الخاص يكون أفراد الخاص دائما محكومين بحرمة الاكرام . وعلى ناسخيته يكون أفراد الخاص قبل وروده محكومين بحكم العام ، وبعد وروده محكومين بضده وهو الحرمة . ( 2 ) يعني : يبنى على ارتفاع حكم الخاص عن حكم العام من حين ورود الخاص . ( 3 ) أي : بين النسخ والتخصيص في المخصص فقط ، كما إذا ورد الخاص بعد العمل بالعام . [ 1 ] الثمرة فيما دار أمر المخصص بين النسخ والتخصيص مختصة بالمكلفين الموجودين بين زمان الخطابين ، إذ يجب على المدرك لهما - بناء على التخصيص - قضاء ما فات عنه في الفترة المتخللة بينهما امتثالا للتكليف الذي دل عليه الخاص بناء على عدم اقتضاء الامر الظاهري الناشئ عن ظهور العام للاجزاء بعد انكشاف
منتهى الدراية — صفحة 674 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج