هامش
في المبغوضية ، فلا مانع من التعبد بالملاك حينئذ وان لم يصدق
الامتثال بناء على كونه موافقة الامر .
نعم بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد المعلومة يكون
المجمع مأمورا به فعلا ، فيصح قصد القربة بالامر ، دون الملاك ، إذ
المفروض تبعية الحكم للملاك المعلوم وهو مصلحة الامر .
الوجه الثاني : أن تزاحم الاحكام انما يكون في مقام الفعلية والبلوغ
إلى مرتبة البعث والزجر ، وهي مرتبة حدوث الإرادة والكراهة في
نفس المولى .
وأما مرتبة الانشاء وهي مرتبة التصديق بالصلاح والفساد ، فلا تزاحم
فيها ، إذ لا مانع من اجتماع التصديق بصلاح فعل مع التصديق
بفساده بلا كسر وانكسار في البين . وعليه ، فالمانع عن فعلية الامر في
المجمع فعلية النهي فيه ، فإذا سقط النهي عن الفعلية اكتسى الامر
لباس الفعلية ، فيصير فعليا ويبقى النهي على إنشائيته . وعليه ، فيكون
المجمع مأمورا به فعلا ، فيصح التقرب به .
فالنتيجة : عدم الحاجة إلى التعبد بالملاك ، لوجود الامر الفعلي .
الوجه الثالث : تصوير الامر الفعلي بالمجمع حتى على القول بتبعية
الاحكام للمصالح والمفاسد الواقعية ، والبناء على الامتناع وتغليب
النهي ، بتقريب :
أن العقل حيث لا يرى تفاوتا بين أفراد الطبيعة في الوفاء بالغرض
القائم بالطبيعة المأمور بها ، وأن فرده المبتلى بالمزاحم كالصلاة في
المغصوب واف بالغرض كسائر أفراد الطبيعة يحكم بإمكان حصول
الامتثال إذا أتى بالفرد المزاحم بداعي امتثال الامر بالطبيعة ، كما
تقدم نظيره في ضد الواجب كالصلاة بالنسبة