بتمام ما جرى في علمه تبارك وتعالى ، ومن هذا القبيل ( 1 ) لعله ( 2 ) يكون أمر إبراهيم بذبح إسماعيل .
وحيث عرفت ( 3 ) أن النسخ بحسب الحقيقة يكون دفعا وان كان بحسب الظاهر رفعا ، فلا بأس به مطلقا ولو كان ( 4 ) قبل حضور وقت
العمل ، لعدم ( 5 ) لزوم البداء المحال في حقه تبارك وتعالى بالمعنى
شرح
( 1 ) أي : إنشاء أصل الحكم مع عدم كونه مرادا جديا وان كان بحسب ظاهر الدليل مرادا كذلك .
( 2 ) إشارة إلى أنه يمكن أن لا يكون من هذا القبيل ، لاحتمال كون الامر متعلقا بمقدمات الذبح لا نفسه ، كما يشهد به قوله تعالى : ( قد
صدقت الرؤيا ) فيكون الامر بالمقدمات جديا .
( 3 ) حيث قال : ( فاعلم أن النسخ وان كان رفع الحكم الثابت . إلخ ) .
( 4 ) بيان للاطلاق . وضمير ( به ) راجع إلى النسخ .
( 5 ) تعليل لقوله : ( فلا بأس ) . ولزوم البداء إشارة إلى أحد الوجوه التي استدل بها على عدم جواز النسخ ، وحاصله : أنه يلزم منه البدأ
المحال في حقه تبارك وتعالى . توضيحه : أنه يستحيل تعلق الإرادة الجدية بفعل أولا ، وتعلقها بتركه ثانيا مع عدم تغير الفعل أصلا ، لا
ذاتا ، ولا جهة أي الجهة التي لها دخل في المصلحة كالسفر والحضر والفقر والغنى وحضور الامام وغيبته ، مثلا إذا كانت صلاة الجمعة
في عصر الحضور واجبة مطلقا ، بحيث لا يكون لحضوره عليه السلام دخل في المصلحة الداعية إلى إيجابها تعلق الإرادة بها ، فلا يمكن
تعلق النهي بها حينئذ ، لاستلزامه تغير الإرادة مع عدم تغير في الفعل بما يوجب تغيرها ، ولذا أنكر بعض النسخ في الشرعيات .