تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
ان كان مشتملا على مصلحة موجبة للامر به امتنع النهي عنه ( 1 ) ، والا ( 2 ) امتنع الامر به ، وذلك ( 3 ) لان الفعل أو دوامه لم يكن متعلقا لإرادته ، فلا يستلزم نسخ أمره بالنهي تغيير ( 4 ) إرادته ، ولم يكن ( 5 ) الامر بالفعل من جهة كونه مشتملا على مصلحة ( 6 ) ، وانما كان إنشاء الامر به ( 7 ) أو
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( به ) راجعان إلى الفعل . ( 2 ) يعني : وان لم يكن الفعل مشتملا على مصلحة موجبة للامر به امتنع الامر به ، لعدم المصلحة الداعية إلى الامر ، وخلوه عن الملاك . ( 3 ) تعليل لعدم لزوم البداء المستحيل ، وعدم لزوم امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ ، وحاصله : أنه مع عدم تعلق الإرادة الجدية لا يلزم شئ من المحاذير كما مر بيانه . ( 4 ) مفعول ( يستلزم ) و ( نسخ ) فاعله ، وقد عرفت وجه عدم تغير الإرادة وهو عدم الإرادة الجدية ، فقوله : ( فلا يستلزم ) ناظر إلى إشكال البداء أعني تغير الإرادة . ( 5 ) معطوف على قوله : ( لم يكن متعلقا لإرادته ) يعني : أن الفعل لم يكن متعلقا لإرادته ، ولم يكن الامر به من جهة كونه مشتملا على مصلحة . والجملة المعطوفة كالعلة للمعطوف عليها ، فكأنه قال : ان عدم تعلق الإرادة الجدية بالفعل أو بدوامه انما هو لأجل عدم المصلحة ، إذ مع وجودها لا بد من تحقق الإرادة . ( 6 ) حتى تكون إرادة الفعل جدية . ( 7 ) أي : الفعل ، هذا في أصل إنشاء الحكم .