ان كان مشتملا على مصلحة موجبة للامر به امتنع النهي عنه ( 1 ) ، والا ( 2 ) امتنع الامر به ، وذلك ( 3 ) لان الفعل أو دوامه لم يكن متعلقا
لإرادته ، فلا يستلزم نسخ أمره بالنهي تغيير ( 4 ) إرادته ، ولم يكن ( 5 ) الامر بالفعل من جهة كونه مشتملا على مصلحة ( 6 ) ، وانما كان
إنشاء الامر به ( 7 ) أو
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( به ) راجعان إلى الفعل .
( 2 ) يعني : وان لم يكن الفعل مشتملا على مصلحة موجبة للامر به امتنع الامر به ، لعدم المصلحة الداعية إلى الامر ، وخلوه عن الملاك .
( 3 ) تعليل لعدم لزوم البداء المستحيل ، وعدم لزوم امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ ، وحاصله : أنه مع عدم تعلق الإرادة الجدية لا يلزم
شئ من المحاذير كما مر بيانه .
( 4 ) مفعول ( يستلزم ) و ( نسخ ) فاعله ، وقد عرفت وجه عدم تغير الإرادة وهو عدم الإرادة الجدية ، فقوله : ( فلا يستلزم ) ناظر إلى
إشكال البداء أعني تغير الإرادة .
( 5 ) معطوف على قوله : ( لم يكن متعلقا لإرادته ) يعني : أن الفعل لم يكن متعلقا لإرادته ، ولم يكن الامر به من جهة كونه مشتملا على
مصلحة . والجملة المعطوفة كالعلة للمعطوف عليها ، فكأنه قال : ان عدم تعلق الإرادة الجدية بالفعل أو بدوامه انما هو لأجل عدم المصلحة ،
إذ مع وجودها لا بد من تحقق الإرادة .
( 6 ) حتى تكون إرادة الفعل جدية .
( 7 ) أي : الفعل ، هذا في أصل إنشاء الحكم .