تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
ومخصصا ومنسوخا في الثاني ( 1 ) ، الا أن الأظهر كونه ( 2 ) مخصصا [ مع ذلك ] ولو كان ظهور العام في عموم الافراد أقوى من ظهور الخاص في الخصوص ، لما أشير إليه من تعارف التخصيص وشيوعه ، وندرة النسخ جدا في الاحكام . [ 1 ]
شرح
ولا بأس بصرف [ عنان ] الكلام إلى ما هو نخبة القول في ( 1 ) وهو ورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص ، فان الخاص حينئذ اما مخصص للعام ، واما منسوخ به ، لورود العام بعده وان كان قبل العمل بالخاص . ( 2 ) أي : الخاص مخصصا في الصورتين ، وهما وروده قبل حضور وقت العمل بالعام ، وورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص ، لما مر آنفا من شيوع التخصيص وندرة النسخ ، وهذا الشيوع يوجب أقوائية ظهور الخاص في الدوام من ظهور العام في العموم ، فيبنى على المخصصية لا الناسخية .
هامش
[ 1 ] وتظهر الثمرة بين التخصيص والنسخ - كما قيل - في موارد : منها : ما إذا ورد مخصصان مستوعبان للعام ، فعلى التخصيص يقع التعارض بينهما ، لاستهجان استيعاب التخصيص ، بخلاف النسخ . ومنها : أنه بناء على استهجان تخصيص الأكثر إذا ورد خاص مشتمل على حكم أكثر الافراد ، فإنه على النسخ لا ضير فيه ، بخلاف التخصيص . ومنها : ما يمكن أن يكون من موارد ظهور الثمرة ، وهو ما إذا كان الخاص ظنيا والعام قطعيا ، وقلنا بعدم جواز نسخ القطعي بالظني ، فإنه يحمل على التخصيص .