ومخصصا ومنسوخا في الثاني ( 1 ) ، الا أن الأظهر كونه ( 2 ) مخصصا [ مع ذلك ]
ولو كان ظهور العام في عموم الافراد أقوى من ظهور
الخاص في الخصوص ، لما أشير إليه من تعارف التخصيص وشيوعه ، وندرة النسخ جدا في الاحكام . [ 1 ]
شرح
ولا بأس بصرف [ عنان ] الكلام إلى ما هو نخبة القول في
( 1 ) وهو ورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص ، فان الخاص حينئذ اما مخصص للعام ، واما منسوخ به ، لورود العام بعده وان
كان قبل العمل بالخاص .
( 2 ) أي : الخاص مخصصا في الصورتين ، وهما وروده قبل حضور وقت العمل بالعام ، وورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص ، لما
مر آنفا من شيوع التخصيص وندرة النسخ ، وهذا الشيوع يوجب أقوائية ظهور الخاص في الدوام من ظهور العام في العموم ، فيبنى على
المخصصية لا الناسخية .
هامش
[ 1 ] وتظهر الثمرة بين التخصيص والنسخ - كما قيل - في موارد :
منها : ما إذا ورد مخصصان مستوعبان للعام ، فعلى التخصيص يقع التعارض بينهما ، لاستهجان استيعاب التخصيص ، بخلاف النسخ .
ومنها : أنه بناء على استهجان تخصيص الأكثر إذا ورد خاص مشتمل على حكم أكثر الافراد ، فإنه على النسخ لا ضير فيه ، بخلاف
التخصيص .
ومنها : ما يمكن أن يكون من موارد ظهور الثمرة ، وهو ما إذا كان الخاص ظنيا والعام قطعيا ، وقلنا بعدم جواز نسخ القطعي بالظني ،
فإنه يحمل على التخصيص .