تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
إظهار دوامه ( 1 ) عن حكمة ومصلحة ( 2 ) . وأما البداء في التكوينيات بغير ذاك المعنى ( 3 ) ، فهو [ 1 [ 4 مما دل [ تدل ] عليه الروايات المتواترات كما لا يخفى ، ومجمله ( 5 ) : أن الله تبارك وتعالى إذا تعلقت مشيته تعالى بإظهار ثبوت ما يمحوه ، لحكمة ( 6 )
شرح
( 1 ) أي : الفعل ، وهذا في إظهار دوام الفعل . ( 2 ) يعني : عن مصلحة في نفس إنشاء الحكم أو إظهار دوامه ، لا عن مصلحة في نفس الفعل . والمتحصل : أن النسخ في التشريعيات عبارة عن دفع الحكم ثبوتا ورفعه إثباتا ، وعدم توقفه على حضور وقت العمل ، وعدم لزوم تغير إرادة ولا امتناع نسخ ولا منسوخ منه . البدأ ( 3 ) أي : المعنى المستحيل في حقه تبارك وتعالى المستلزم لتغير إرادته . ( 4 ) أي : البداء في التكوينيات . ( 5 ) يعني : ومجمل معنى البداء في التكوينيات هو إظهار ثبوت شئ لمصلحة مع عدم ثبوته واقعا ، وعدم تعلق إرادة جدية بثبوته . والنبي أو الولي المأمور بإظهاره قد يكون عالما بحقيقة الحال ، وأنه لا ثبوت له واقعا ، وقد لا يكون عالما بها ، لعدم اتصاله إلا بلوح المحو والاثبات كما تقدم . ( 6 ) قيد لقوله : ( بإظهار ) كما صرح بذلك بقوله : ( داعية إلى إظهاره ) .
هامش
[ 1 ] لم يبين المعنى الاخر للبداء حتى يصح إرجاع الضمير إليه ، وجعله مدلول الروايات المتواترات .
منتهى الدراية — صفحة 664 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج