إظهار دوامه ( 1 ) عن حكمة ومصلحة ( 2 ) .
وأما البداء في التكوينيات
بغير ذاك المعنى ( 3 ) ، فهو [ 1 [ 4 مما دل [ تدل ] عليه الروايات المتواترات كما لا يخفى ، ومجمله ( 5 ) : أن الله تبارك وتعالى إذا تعلقت
مشيته تعالى بإظهار ثبوت ما يمحوه ، لحكمة ( 6 )
شرح
( 1 ) أي : الفعل ، وهذا في إظهار دوام الفعل .
( 2 ) يعني : عن مصلحة في نفس إنشاء الحكم أو إظهار دوامه ، لا عن مصلحة في نفس الفعل .
والمتحصل : أن النسخ في التشريعيات عبارة عن دفع الحكم ثبوتا ورفعه إثباتا ، وعدم توقفه على حضور وقت العمل ، وعدم لزوم
تغير إرادة ولا امتناع نسخ ولا منسوخ منه .
البدأ
( 3 ) أي : المعنى المستحيل في حقه تبارك وتعالى المستلزم لتغير إرادته .
( 4 ) أي : البداء في التكوينيات .
( 5 ) يعني : ومجمل معنى البداء في التكوينيات هو إظهار ثبوت شئ لمصلحة مع عدم ثبوته واقعا ، وعدم تعلق إرادة جدية بثبوته .
والنبي أو الولي المأمور بإظهاره قد يكون عالما بحقيقة الحال ، وأنه لا ثبوت له واقعا ، وقد لا يكون عالما بها ، لعدم اتصاله إلا بلوح
المحو والاثبات كما تقدم .
( 6 ) قيد لقوله : ( بإظهار ) كما صرح بذلك بقوله : ( داعية إلى إظهاره ) .
هامش
[ 1 ]
لم يبين المعنى الاخر للبداء حتى يصح إرجاع الضمير إليه ، وجعله مدلول الروايات المتواترات .