منتهى الدراية — صفحة 647
وضوح الفرق بتوفر الدواعي إلى ضبطه ، ولذا ( 1 ) قل الخلاف في تعيين موارده ، بخلاف التخصيص ( 2 ) . فصل لا يخفى أن الخاص والعام المتخالفين ( 3 ) يختلف حالهما ناسخا ( 1 ) أي : ولتوفر الدواعي إلى الضبط الموجب للتواتر قل الخلاف في تعيين موارد النسخ ، وضمير ( موارده ) راجع إلى النسخ ، وضمير ( ضبطه ) إلى الناسخ . ( 2 ) ولذا كثر الخلاف فيه . فالمتحصل : أن الملازمة بين النسخ والتخصيص ممنوعة . تعارض العام والخاص ( 3 ) أي : المتخالفين في الحكم ، مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم فساقهم ) بعد الفراغ عن أظهرية الخاص من العام ، وكون التخصيص أشيع وأرجح من أنحاء التصرفات في الخاص . توضيح ما في المتن : أن العام والخاص المتخالفين تارة يكون تاريخهما معلوما وأخرى يكون مجهولا . أما الأول ، فله صور : إحداها : ورود الخاص مقارنا للعام ، كما إذا وردا من معصومين في زمان واحد . ثانيتها : وروده بعد العام ، لكن قبل حضور وقت العمل بالعام . ثالثتها : وروده بعد حضور زمان العمل بالعام ، وهذه الصورة تتصور على وجهين : أحدهما : أن يكون العام واردا لبيان الحكم الظاهري ، وتأسيس ضابط للشك ليرجع إليه في موارد الشك . ثانيهما : أن يكون لبيان الحكم الواقعي .