مع ( 1 ) قوة احتمال أن يكون المراد أنهم عليهم السلام لا يقولون بغير ما هو قول الله تبارك وتعالى واقعا وان كان [ هو 2 ( ] على خلافه
ظاهرا ، شرحا ( 3 )
شرح
( 1 ) هذا ثالث الوجوه التي أجيب بها عن دليل المانعين ، وهو الأخبار الآمرة بطرح الخبر المخالف للكتاب . وحاصل هذا الجواب : أنه
يحتمل أن يراد بالمخالفة في تلك الأخبار المخالفة للحكم الواقعي الذي كتبه الله تعالى على عباده ، بأن يكون الواجب طرحه هو الخبر
المخالف للحكم الواقعي ، لا المخالف لظاهر الكتاب ، فخبر الواحد المخالف لظاهر الكتاب يحتمل أن يكون موافقا للحكم الواقعي . ومع
هذا الاحتمال لا يحرز كونه مخالفا للحكم الواقعي حتى تشمله الأخبار الآمرة بطرح ما خالف الكتاب ، فلا يصح التمسك بها لطرحه ،
لكونه من التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية ، وهو غير جائز عند المحققين .
فالمتحصل : عدم صحة التشبث بتلك الأخبار لطرح الخبر المخالف للكتاب مخالفة العموم والخصوص ، وجواز تخصيص العام الكتابي
بخبر الواحد ، فالاخبار الامرة بطرح الخبر المخالف لا تمنع عن تخصيص خبر الواحد المخالف بالعموم والخصوص لعموم الكتاب .
( 2 ) يعني : وان كان قولهم عليهم السلام على خلاف قول الله تبارك وتعالى ظاهرا ، لكنه موافق له واقعا ، وشارح لقوله عز وجل ومبين
لمرامه من كلامه تعالى .
( 3 ) مفعول لأجله ، يعني : أن مخالفة قولهم عليهم السلام لظاهر كلامه سبحانه وتعالى انما هو لأجل كونه شارحا لمراده الواقعي .