ومخصصا ومنسوخا
[ 1 ]
فيكون الخاص مخصصا تارة وناسخا مرة ، ومنسوخا أخرى ، وذلك ( 1 ) لان الخاص ان كان مقارنا [ 2 ]
مع العام ( 2 )
شرح
ففي الصورتين الأوليين ، وأول وجهي الصورة الثالثة يكون الخاص مخصصا لا ناسخا ، لفقدان شرط النسخ ، وهو حضور وقت العمل
بالمنسوخ في الصورتين الأوليين ، وكون الحكم المنسوخ حكما واقعيا في أول وجهي الصورة الثالثة إذ المفروض فيه كون العام واردا
لبيان الحكم الظاهري .
وفي الوجه الثاني من الصورة الثالثة يكون الخاص ناسخا ، لوروده بعد العمل بالعام ، لا مخصصا له ، لان وروده بعد العمل بالعام
يكشف عن كون العموم مرادا جديا للمولى ، فلا وجه للتخصيص الذي حقيقته بيان المراد الواقعي فلو جعل مخصصا لزم تأخير البيان عن
وقت الحاجة ، وهو ممتنع .
( 1 ) أي : وجه اختلاف العام والخاص من حيث الناسخية والمخصصية .
( 2 ) هذا إشارة إلى الصورة الأولى المذكورة بقولنا : ( إحداها ورود . إلخ ) .
هامش
[ 1 ]
لا يخفى أن هذه الصفات ثابتة للعام والخاص في الجملة ، لان العام لا يتصف الا بالناسخية والمنسوخية ، ولا يتصف بالمخصصية ،
كما هو واضح .
وأما الخاص ، فيتصف بجميع تلك الصفات ، كما يظهر من شرح كلمات المصنف .
ثم إن الغرض من عقد هذا الفصل ليس بيان أظهرية الخاص من العام ، لأنه موكول إلى باب تعارض الأحوال ، بل لبيان أن الخاص في أي
مقام يكون مخصصا أو ناسخا .
[ 2 ]
يمكن إرادة المقارنة الحقيقية ، كما إذا وردا في آن واحد من معصومين ، والعرفية ، كما إذا صدرا من معصوم واحد في مجلس واحد
بحيث يعدان مقارنين .