تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
ومخصصا ومنسوخا [ 1 ] فيكون الخاص مخصصا تارة وناسخا مرة ، ومنسوخا أخرى ، وذلك ( 1 ) لان الخاص ان كان مقارنا [ 2 ] مع العام ( 2 )
شرح
ففي الصورتين الأوليين ، وأول وجهي الصورة الثالثة يكون الخاص مخصصا لا ناسخا ، لفقدان شرط النسخ ، وهو حضور وقت العمل بالمنسوخ في الصورتين الأوليين ، وكون الحكم المنسوخ حكما واقعيا في أول وجهي الصورة الثالثة إذ المفروض فيه كون العام واردا لبيان الحكم الظاهري . وفي الوجه الثاني من الصورة الثالثة يكون الخاص ناسخا ، لوروده بعد العمل بالعام ، لا مخصصا له ، لان وروده بعد العمل بالعام يكشف عن كون العموم مرادا جديا للمولى ، فلا وجه للتخصيص الذي حقيقته بيان المراد الواقعي فلو جعل مخصصا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وهو ممتنع . ( 1 ) أي : وجه اختلاف العام والخاص من حيث الناسخية والمخصصية . ( 2 ) هذا إشارة إلى الصورة الأولى المذكورة بقولنا : ( إحداها ورود . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن هذه الصفات ثابتة للعام والخاص في الجملة ، لان العام لا يتصف الا بالناسخية والمنسوخية ، ولا يتصف بالمخصصية ، كما هو واضح . وأما الخاص ، فيتصف بجميع تلك الصفات ، كما يظهر من شرح كلمات المصنف . ثم إن الغرض من عقد هذا الفصل ليس بيان أظهرية الخاص من العام ، لأنه موكول إلى باب تعارض الأحوال ، بل لبيان أن الخاص في أي مقام يكون مخصصا أو ناسخا . [ 2 ] يمكن إرادة المقارنة الحقيقية ، كما إذا وردا في آن واحد من معصومين ، والعرفية ، كما إذا صدرا من معصوم واحد في مجلس واحد بحيث يعدان مقارنين .