تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
بين جواز التخصيص وجواز النسخ به ممنوعة ( 1 ) وان كان مقتضى القاعدة جوازهما ، لاختصاص ( 2 ) النسخ بالاجماع على المنع ( 3 ) . مع ( 4 )
شرح
النسخ به ، فلا يجوز التخصيص به أيضا . تقريب الملازمة : أن النسخ أيضا تخصيص ، غايته أنه تخصيص في الأزمان ، والتخصيص المصطلح تخصيص في الافراد . ( 1 ) قد أجاب عن هذا الدليل بوجهين مذكورين في التقريرات : الأول : ما أشار إليه بقوله : ( ممنوعة ) وحاصله : أن القاعدة وان كانت مقتضية لعدم الفرق بين التخصيص والنسخ كما عرفت ، الا أن الاجماع على عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد أوجب الفرق بينهما ، ولولاه لقلنا بعدم الفرق بينهما ، وبالجواز في كليهما ، وضمير ( به ) راجع إلى الخبر . ( 2 ) تعليل لقوله : ( ممنوعة ) وضمير ( جوازهما ) راجع إلى التخصيص والنسخ . ( 3 ) أي : المنع عن النسخ بخبر الواحد ، وهذا الاجماع هو الفارق بين النسخ والتخصيص . ( 4 ) هذا هو الجواب الثاني ، وحاصله : أن قياس النسخ بالتخصيص مع الفارق ، حيث إن الدواعي لضبط نواسخ القرآن كثيرة بحيث تصدى لضبطها جل الأصحاب ، فلذلك قل الخلاف في تعيين موارد النسخ ، فموارد النسخ ثابتة بالتواتر الموجب لعدم الخلاف ، أو قلته فيها ، وبهذا التواتر يصير خبر الواحد موهونا في إثبات النسخ ، إذ لو كان لنقل بالتواتر . بخلاف التخصيص ، فان دواعي ضبطه لما لم تكن كثيرة ، فيحصل الوثوق بصدور الخبر الذي يمكن تخصيص الكتاب به .
منتهى الدراية — صفحة 646 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج