تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
بأنها [ 1 [ 1 ليست من المخالفة عرفا ، كيف ( 2 ) ؟ وصدور الاخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة ( 3 ) منهم عليهم السلام كثيرة جدا .
شرح
المخالفة العرفية التي هي موضوع الأخبار الآمرة بطرح ما خالف الكتاب لا تشمل المخالفة بالعموم والخصوص ، حيث إن المخالفة العرفية ما يوجب توقف العرف وتحيرهم في استظهار المراد من الكلامين المتخالفين ، ومن المعلوم أن مخالفة الاطلاق والتقييد والعموم والخصوص ليست كذلك ، إذ لا شبهة في أن العرف يجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد ، والعام على الخاص ، ولا يتحير في الاستظهار واستكشاف المراد أصلا . ( 1 ) أي : المخالفة بالعموم والخصوص . والفرق بين الجوابين واضح ، إذ الأول ناظر إلى الخروج الحكمي ، يعني : نسلم أن المخالفة للكتاب بالعموم والخصوص مخالفة له ، لكنها خارجة عن حكم المخالفة للكتاب ، وهو وجوب الطرح . والثاني ناظر إلى الخروج الموضوعي ، يعني : أن المخالفة بالعموم والخصوص ليست مخالفة أصلا . ( 2 ) يعني : كيف لا يراد بالمخالفة في أخبار طرح الخبر المخالف غير المخالفة بالعموم والخصوص ، والحال أنه يعلم بصدور الأخبار الكثيرة المخالفة للكتاب بمخالفة العموم والخصوص ، فلا بد من حمل المخالفة على المخالفة غير العموم والخصوص . ( 3 ) أي : مخالفة العموم والخصوص .
هامش
[ 1 ] الأولى تقديم هذا الجواب على الأول ، بأن يقال : ان المخالفة بالعموم والخصوص ليست مخالفة أولا ، ولو سلم صدق المخالفة عليها ، فهي خارجة عنها حكما ثانيا .