طرحها ، أو ضربها على الجدار ، أو أنها زخرف ، أو أنها مما لم يقل بها
[ به ]
الإمام عليه السلام وان كانت كثيرة جدا ، وصريحة الدلالة على
طرح المخالف ، الا أنه ( 1 ) لا محيص عن أن يكون المراد من المخالفة في هذه الأخبار غير مخالفة العموم ( 2 ) ان لم نقل ( 3 ) [ انها ]
شرح
الخبر المخالف للكتاب عن دائرة أدلة الحجية ، ومع خروجه عن حيز الحجية كيف يصلح لتخصيص العام الكتابي ، فان المخصص لا بد أن
يكون حجة ، إذ لا معنى لتخصيص الحجة بغير الحجة . فالنتيجة : عدم جواز تخصيص العام الكتابي بخبر الواحد غير العلمي .
( 1 ) الضمير للشأن ، يعني : أنه قد أجيب عن الدليل المزبور بوجوه هذا أولها ، وحاصله : أنه لو سلم صدق المخالفة - التي هي موضوع
الأخبار الدالة على طرح ما خالف الكتاب - على المخالفة بالعموم والخصوص ، ولم نقل باختصاصها بالمخالفة التباينية ، فلا بد من
تخصيص المخالفة للكتاب بالعموم والخصوص ، وذلك للعلم بصدور أخبار كثيرة مخالفة للكتاب بالعموم والخصوص وجريان
السيرة على العمل بها في مقابل عمومات الكتاب ، ولا يكون ذلك الا لتخصيص المخالفة التي هي موضوع الأخبار الآمرة بطرح الخبر
المخالف للكتاب بالمخالفة التباينية ، وإخراج المخالفة بالعموم والخصوص المطلق عن المخالفة ، إذ لو لم نقل بهذا التخصيص يلزم
طرح كثير من الاخبار التي علم بصدورها عن المعصومين عليهم أفضل صلوات المصلين .
فالمتحصل : أن الخبر المخالف للكتاب بغير المخالفة التباينية ليس مشمولا للأخبار الدالة على طرح الخبر المخالف .
( 2 ) أي : العموم والخصوص ، وكذا الاطلاق والتقييد .
( 3 ) هذا ثاني الوجوه التي أجيب بها عن الدليل المذكور ، وحاصله : أن