تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
طرحها ، أو ضربها على الجدار ، أو أنها زخرف ، أو أنها مما لم يقل بها [ به ] الإمام عليه السلام وان كانت كثيرة جدا ، وصريحة الدلالة على طرح المخالف ، الا أنه ( 1 ) لا محيص عن أن يكون المراد من المخالفة في هذه الأخبار غير مخالفة العموم ( 2 ) ان لم نقل ( 3 ) [ انها ]
شرح
الخبر المخالف للكتاب عن دائرة أدلة الحجية ، ومع خروجه عن حيز الحجية كيف يصلح لتخصيص العام الكتابي ، فان المخصص لا بد أن يكون حجة ، إذ لا معنى لتخصيص الحجة بغير الحجة . فالنتيجة : عدم جواز تخصيص العام الكتابي بخبر الواحد غير العلمي . ( 1 ) الضمير للشأن ، يعني : أنه قد أجيب عن الدليل المزبور بوجوه هذا أولها ، وحاصله : أنه لو سلم صدق المخالفة - التي هي موضوع الأخبار الدالة على طرح ما خالف الكتاب - على المخالفة بالعموم والخصوص ، ولم نقل باختصاصها بالمخالفة التباينية ، فلا بد من تخصيص المخالفة للكتاب بالعموم والخصوص ، وذلك للعلم بصدور أخبار كثيرة مخالفة للكتاب بالعموم والخصوص وجريان السيرة على العمل بها في مقابل عمومات الكتاب ، ولا يكون ذلك الا لتخصيص المخالفة التي هي موضوع الأخبار الآمرة بطرح الخبر المخالف للكتاب بالمخالفة التباينية ، وإخراج المخالفة بالعموم والخصوص المطلق عن المخالفة ، إذ لو لم نقل بهذا التخصيص يلزم طرح كثير من الاخبار التي علم بصدورها عن المعصومين عليهم أفضل صلوات المصلين . فالمتحصل : أن الخبر المخالف للكتاب بغير المخالفة التباينية ليس مشمولا للأخبار الدالة على طرح الخبر المخالف . ( 2 ) أي : العموم والخصوص ، وكذا الاطلاق والتقييد . ( 3 ) هذا ثاني الوجوه التي أجيب بها عن الدليل المذكور ، وحاصله : أن
منتهى الدراية — صفحة 642 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج