تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
على الخبر بالاجماع كي يقال بأنه ( 1 ) فيما لا يوجد على خلافه دلالة ، ومع وجود الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل به . كيف ( 2 ) وقد عرفت أن سيرتهم مستمرة على العمل به ( 3 ) في قبال العمومات الكتابية . والاخبار ( 4 ) الدالة على أن الاخبار المخالفة للقرآن يجب
شرح
الخبر - وهو الاجماع - لبي ، والمتيقن منه هو الخبر غير المخالف للكتاب فلا يشمل المخالف . وعليه فالمخالف يبقى تحت عدم حجية الامارات غير العلمية . ( 1 ) أي : أن الاجماع يكون في الخبر الذي لا يوجد على خلافه دليل ، والعموم القرآني دليل على خلافه ، فيسقط وجوب العمل بالخبر المخالف له . وضميرا ( خلافه وبه ) راجعان إلى الخبر . ( 2 ) يعني : كيف ينحصر دليل اعتبار الخبر بالاجماع ؟ وهذا جواب عن الوجه الثاني . وحاصل الجواب عنه : أن دليل حجية خبر الواحد ليس منحصرا بالاجماع ، لما عرفت من استقرار سيرة الأصحاب على العمل بخبر الواحد المخالف للعام الكتابي ، ومع هذه السيرة لا وجه لدعوى انحصار مستند حجيته بالاجماع كما هو واضح . ( 3 ) أي : بخبر الواحد . ( 4 ) هذا ثالث الوجوه التي استدل بها المانعون ، وتقريبه : أن الأخبار الدالة على طرح الخبر المخالف للكتاب على كثرتها واختلاف تعبيراتها من كون المخالف ( باطلا ) و ( زخرفا ) و ( لم نقله ) وغير ذلك تدل على طرح كل خبر مخالف للكتاب وان كانت مخالفته بالعموم والخصوص ، على ما يقتضيه إطلاق المخالفة ، وتلك الأخبار تخصص عموم أدلة حجية خبر الواحد ، وتخرج