عن التصرف في دلالته ( 1 ) غير القطعية قطعا ( 2 ) ، والا ( 3 ) لما جاز تخصيص المتواتر به ( 4 ) أيضا ، مع أنه ( 5 ) جائز جزما . والسر ( 6 ) :
شرح
( 1 ) أي : دلالة العام الكتابي التي ليست هي بقطعية .
( 2 ) قيد لقوله : ( لا يمنع ) .
( 3 ) هذا بيان مورد النقض ، يعني : وان كانت ظنية سند الخبر مانعة عن التصرف في دلالة العام الكتابي التي ليست هي بقطعية لزم عدم
جواز تخصيص الخبر المتواتر به ، مع أنه جائز من غير شبهة .
( 4 ) أي : بخبر الواحد الظني السند .
( 5 ) أي : مع أن تخصيص المتواتر بالظني الصدور جائز قطعا ، فقوله :
( مع أنه ) ليس جوابا على حدة ، بل هو جزؤه ، كما ظهر من التقريب .
( 6 ) يعني : والسر في تحكيم خبر الواحد الظني على العام الكتابي . وهذا هو الجواب الحلي ، وتوضيحه : أن الدوران والتعارض يقع في
الحقيقة بين أصالة العموم في العام الكتابي وبين دليل حجية الخبر ، لا دلالته ، لان الخاص أقوى دلالة من العام ، فلا شبهة في تقديمه عليه
دلالة ، فالكلام في حجية الخاص ، إذ بدونها لا وجه لتقديمه على العام ولو كان نصا ، إذ لا بد أولا من إثبات صدوره حتى تكون دلالته
معتبرة ، حيث إن ظاهر كلام المعصوم حجة لا كلام غيره .
والحاصل : أن طرفي المعارضة : أصالة العموم في العام الكتابي ، ودليل حجية الخبر ، فان ثبتت حجيته فلا ينبغي الاشكال في تقديمه على
العام ، لكونه أقوى دلالة منه ، وان لم تثبت حجيته ، فمقتضى أصالة العموم في العام الكتابي سقوط الخاص عن الاعتبار . فالنتيجة : أنه لا
مانع عن جواز تخصيص العام