تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
كما لا يخفى . وأما إذا لم يلتفت إليها ( 1 ) قصورا [ 1 ] وقد قصد القربة
شرح
( 1 ) أي : إلى الحرمة ، وأشار بقوله : ( وأما إذا لم يلتفت ) إلى دفع ما يرد على فتوى الأصحاب بصحة المجمع العبادي مع الجهل العذري بالموضوع أو الحكم من الاشكال ، وهو استحالة الاجتماع وتقديم النهي ، ولأجلها حكموا بالبطلان في غير هذين الموردين ، فكيف يحكمون بالصحة في الجهل العذري بالموضوع أو الحكم مع كون المجمع منهيا عنه مع عدم اقتضاء الجهل إلا عدم التنجز .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن المصنف ( قده ) قد تصدى لدفع إشكال صحة المجمع العبادي التي أفتى بها الأصحاب القائلون باستحالة اجتماع الامر والنهي ، وتقديم النهي . وحاصل الاشكال : أنهم كيف حكموا بصحته مع بنائهم على الامتناع وتقديم النهي ، وأن الجهل لا يقتضي عود الامر حتى تصح به العبادة ، بل يقتضي عدم التنجز ، وعدم ترتب العقاب على ارتكاب المتعلق ، فلو أتى بالصلاة أو الطواف في المغصوب جهلا بالحكم أو الموضوع لا يترتب عليه استحقاق العقوبة ، لعدم تنجز النهي بالجهل به ، أو بموضوعه . وأما صحته وسقوط الامر فلا ، لان مناط الصحة - وهو الامر - مفقود ، بل لا بد من الحكم بالفساد وعدم سقوط الامر بإيجاد المجمع ، كما حكموا به في غير الجهل العذري ، فلا فرق بين الجهل العذري وغيره الا في استحقاق العقوبة في الثاني دون الأول . وقد أجاب عن هذا الاشكال وصحح الفتوى بصحة المجمع العبادي في الجهل العذري بوجوه : الأول : أن صحة العبادة لا تتوقف على الامر ، بل يكفي فيها المصلحة
منتهى الدراية — صفحة 62 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج