كما لا يخفى . وأما إذا لم يلتفت إليها ( 1 ) قصورا [ 1 ] وقد قصد القربة
شرح
( 1 ) أي : إلى الحرمة ، وأشار بقوله : ( وأما إذا لم يلتفت ) إلى دفع ما يرد
على فتوى الأصحاب بصحة المجمع العبادي مع الجهل العذري
بالموضوع أو الحكم من الاشكال ، وهو استحالة الاجتماع وتقديم
النهي ، ولأجلها حكموا بالبطلان في غير هذين الموردين ، فكيف
يحكمون بالصحة في الجهل العذري بالموضوع أو الحكم مع كون
المجمع منهيا عنه مع عدم اقتضاء الجهل إلا عدم التنجز .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن المصنف ( قده ) قد تصدى لدفع إشكال صحة المجمع
العبادي التي أفتى بها الأصحاب القائلون باستحالة اجتماع الامر
والنهي ، وتقديم النهي .
وحاصل الاشكال : أنهم كيف حكموا بصحته مع بنائهم على الامتناع
وتقديم النهي ، وأن الجهل لا يقتضي عود الامر حتى تصح به العبادة ،
بل يقتضي عدم التنجز ، وعدم ترتب العقاب على ارتكاب المتعلق ،
فلو أتى بالصلاة أو الطواف في المغصوب جهلا بالحكم أو الموضوع لا
يترتب عليه استحقاق العقوبة ، لعدم تنجز النهي بالجهل به ، أو
بموضوعه . وأما صحته وسقوط الامر فلا ، لان مناط الصحة - وهو
الامر -
مفقود ، بل لا بد من الحكم بالفساد وعدم سقوط الامر بإيجاد
المجمع ، كما حكموا به في غير الجهل العذري ، فلا فرق بين الجهل
العذري
وغيره الا في استحقاق العقوبة في الثاني دون الأول .
وقد أجاب عن هذا الاشكال وصحح الفتوى بصحة المجمع العبادي
في الجهل العذري بوجوه :
الأول : أن صحة العبادة لا تتوقف على الامر ، بل يكفي فيها المصلحة