فصل
الاستثناء [ 1 ] المتعقب لجمل متعددة [ [ 2 ] للجمل المتعددة ]
شرح
[ 1 ] لا يخفى عدم اختصاص البحث بالاستثناء ، وجريانه في سائر التوابع من النعت والحال وغيرهما . وأما المخصص المنفصل ، فهو
يسقط الجميع عن الحجية ، للعلم الاجمالي بتخصيص إحداها .
[ 2 ] الأولى تبديلها ب ( المتعاطفة ) لدلالة ( الجمل ) على التعدد فلا تحتاج إلى التصريح بها ، بخلاف التعاطف ، فان لفظ ( الجمل ) لا يدل عليه
مع أن مفروض البحث هو الجمل المتعاطفة ، إذ في غيرها ينفصل البيان ، وتكون نسبة الخاص إلى كل واحدة منها واحدة ، فلو كان
للخاص ظهور في العموم كان مخصصا للجميع ، والا فيصير مجملا ، ولا يرجع إلى أصالة العموم في شئ من الجمل ، لأنه وان انعقد لكل
منها ظهور في العموم مع الانفصال وانقطاع البيان ، لكنه للعلم الاجمالي بتخصيص بعضها أو كلها لا تجري أصالة العموم في شئ منها ،
فإذا ورد ( أكرم العلماء ، أكرم الصلحاء ، أكرم الشعراء ) ثم ورد ( لا تكرم الفاسق ) فإن كان للخاص ظهور في العموم أو الاطلاق ، فلا
إشكال في كونه معارضا لكل منها معارضة العموم من وجه .
وان لم يكن له ظهور كذلك صار مجملا ، ولاجماله لا يصلح لان يكون مخصصا ، بعد انعقاد ظهور لكل من الجمل المذكورة في العموم ،
لانفصال الخاص عن جميعها ، وعدم ارتباطه بها ، لعدم كونه من التوابع والملابسات ، وتساوي نسبته إلى الجميع ، فيسقط حينئذ أصالة
العموم عن الحجية ، للعلم الاجمالي المزبور