تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
فصل الاستثناء [ 1 ] المتعقب لجمل متعددة [ [ 2 ] للجمل المتعددة ]
شرح
[ 1 ] لا يخفى عدم اختصاص البحث بالاستثناء ، وجريانه في سائر التوابع من النعت والحال وغيرهما . وأما المخصص المنفصل ، فهو يسقط الجميع عن الحجية ، للعلم الاجمالي بتخصيص إحداها . [ 2 ] الأولى تبديلها ب ( المتعاطفة ) لدلالة ( الجمل ) على التعدد فلا تحتاج إلى التصريح بها ، بخلاف التعاطف ، فان لفظ ( الجمل ) لا يدل عليه مع أن مفروض البحث هو الجمل المتعاطفة ، إذ في غيرها ينفصل البيان ، وتكون نسبة الخاص إلى كل واحدة منها واحدة ، فلو كان للخاص ظهور في العموم كان مخصصا للجميع ، والا فيصير مجملا ، ولا يرجع إلى أصالة العموم في شئ من الجمل ، لأنه وان انعقد لكل منها ظهور في العموم مع الانفصال وانقطاع البيان ، لكنه للعلم الاجمالي بتخصيص بعضها أو كلها لا تجري أصالة العموم في شئ منها ، فإذا ورد ( أكرم العلماء ، أكرم الصلحاء ، أكرم الشعراء ) ثم ورد ( لا تكرم الفاسق ) فإن كان للخاص ظهور في العموم أو الاطلاق ، فلا إشكال في كونه معارضا لكل منها معارضة العموم من وجه . وان لم يكن له ظهور كذلك صار مجملا ، ولاجماله لا يصلح لان يكون مخصصا ، بعد انعقاد ظهور لكل من الجمل المذكورة في العموم ، لانفصال الخاص عن جميعها ، وعدم ارتباطه بها ، لعدم كونه من التوابع والملابسات ، وتساوي نسبته إلى الجميع ، فيسقط حينئذ أصالة العموم عن الحجية ، للعلم الاجمالي المزبور
منتهى الدراية — صفحة 628 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج