تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
فلا بد من العمل بالأصول العملية فيما دار [ الامر ] فيه بين العموم والمفهوم ( 1 ) إذا لم يكن مع ذلك ( 2 ) أحدهما أظهر ، والا ( 3 ) كان مانعا عن انعقاد الظهور ، أو استقراره ( 4 ) في الاخر .
شرح
( 1 ) يعني : في مورد اجتماع العام والمفهوم كالغنم المعلوفة ، فان مقتضى عموم ما دل على أن ( في الغنم زكاة ) وجوب الزكاة في المعلوفة ، ومقتضى مفهوم ( في الغنم السائمة زكاة ) عدم وجوبها في المعلوفة ، فيرجع حينئذ إلى الأصل العملي وهو في المقام أصالة البراءة عن الوجوب ، فلا تجب الزكاة في المعلوفة . ( 2 ) أي : مع كون الظهور فيهما وضعيا ، يعني : أن الرجوع إلى الأصول العملية مشروط بعدم كون العام أو المفهوم أظهر من الاخر ، فالظهور في كليهما وان كان وضعيا ، لكنه يمكن أن يكون في أحدهما - لكثرة الاستعمال أو غيرها - أظهر من الاخر ، وحينئذ يقدم الأظهر على غيره . ( 3 ) يعني : وان كان أحدهما أظهر كان مانعا عن انعقاد الظهور في الاخر فيما إذا كان الظهور مستندا إلى مقدمات الحكمة ، أو مانعا عن استقراره بعد انعقاده فيما إذا كان الظهور مستندا إلى الوضع ، لان الوضع يوجب ظهور كل من العام والمفهوم بدوا ، وأظهرية أحدهما تمنع عن استقرار ظهور الاخر . ( 4 ) أي : استقرار الظهور . هذا في الظهور الوضعي ، وقوله : ( انعقاد الظهور ) في الظهور الاطلاقي المستند إلى مقدمات الحكمة .
هامش
وان كانا مختلفين ، بأن يكون الظهور في أحدهما وضعيا ، وفي الاخر إطلاقيا ، فلا إشكال في تقدم الوضعي على الاطلاقي ، لوضوح أنه يصلح لان يكون بيانا مانعا عن الاطلاق المنوط بعدم البيان . وان شئت فقل : ان الظهور الوضعي تنجيزي ، والاطلاقي تعليقي .