أي حال ( 1 ) ، ضرورة أن رجوعه ( 2 ) إلى غيرها بلا قرينة خارج عن طريقة أهل المحاورة . وكذا ( 3 ) في صحة رجوعه إلى الكل وان كان
المتراءى من كلام صاحب المعالم رحمه الله حيث مهد مقدمة [ 1 ] لصحة [ 2 ]
شرح
( 1 ) لان رجوعه إلى غير الأخيرة بدون القرينة خارج عن طريقة أبناء المحاورة .
( 2 ) أي : رجوع الاستثناء إلى غير الأخيرة .
( 3 ) يعني : وكذا لا إشكال في صحة رجوعه إلى الكل ، وغرضه : أنه يعتبر في محل النزاع إمكان رجوع الاستثناء إلى الكل ، بأن تشتمل
كل جملة من تلك الجمل على المستثنى ، كما إذا ورد ( أكرم العلماء وأضف الشعراء واعطف الفقراء الا زيدا ) وفرض وجود مسمى بزيد
في كل من العلماء والشعراء والفقراء فاعتبار اشتمال كل واحد من هذه العمومات على هذا المستثنى - أعني زيدا - في هذا المبحث من
الواضحات ، إذ مع عدم اشتمال بعضها عليه لا يصح رجوع الاستثناء إلى الجميع ، بل يصح بالنسبة إلى خصوص الجمل المشتملة على
المستثنى .
هامش
[ 1 ] الظاهر أن غرض صاحب المعالم ( ره ) من تمهيد المقدمة إثبات كيفية الرجوع إلى الكل ، لا إثبات أصل صحته ، إذ من الأقوال صحة
الرجوع إلى الكل للاشتراك اللفظي ، فتصدى لبيان أن الرجوع إلى الكل ليس مبنيا على الاشتراك اللفظي ، بل يمكن ذلك وان لم نقل
بالاشتراك اللفظي ، فراجع المعالم وتأمل .
[ 2 ] حق العبارة بناء على التعليقة المتقدمة أن يقال : ( لكيفية رجوعه إليه ) بدلا عن قوله : ( لصحة رجوعه ) كما هو واضح .