تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
ومنه ( 1 ) قد انقدح الحال فيما إذا لم يكن بين ما دل [ ما يدل ] على العموم وما له المفهوم ذلك [ ذاك ] الارتباط والاتصال ( 2 ) ، وأنه ( 3 ) لا بد أن يعامل مع كل منهما ( 4 ) معاملة المجمل لو لم يكن في البين أظهر ، والا ( 5 ) فهو المعول ، والقرينة ( 6 ) على التصرف في الاخر بما ( 7 ) لا يخالفه بحسب العمل .
شرح
( 1 ) أي : ومن تزاحم الظهورين الوضعيين في الحجية بعد انعقادهما ظهر الحال فيما إذا لم يكن بين ما يدل على العموم وبين ما له المفهوم ذلك الارتباط الموجب لصلاحية كل منهما للقرينية على الاخر ، فان الظهور الوضعي في كل منهما وان انعقد بدوا ، الا أنهما يسقطان عن الاعتبار لأجل التعارض ، فيجري عليهما حكم المجمل ، وهو الرجوع إلى الأصول العملية وان لم يكونا من المجمل موضوعا لفرض وجود الظهور في كليهما . ( 2 ) أي : الارتباط الموجب لقرينية أحدهما على الاخر . ( 3 ) معطوف على ( الحال ) والضمير للشأن . ( 4 ) أي : ما دل على العموم وما دل على المفهوم لو لم يكن في البين أظهر . ( 5 ) يعني : وان كان في البين أظهر ، فهو المعول ، لما قرر في محله من تقدم الأظهر على الظاهر ، لكونه جمعا عرفيا . ( 6 ) معطوف على ( المعول ) يعني : والأظهر قرينة على التصرف في الاخر . ( 7 ) أي : بتصرف لا يخالف الأظهر بحسب العمل ، كالحمل على الكراهة في مثل قولهم : ( يجوز إكرام الشعراء وأكرم الشعراء العدول ) فان مفهومه وهو ( لا تكرم الشعراء الفساق ) يحمل على الكراهة حتى لا ينافي العام وهو ( يجوز إكرام الشعراء ) بحسب العمل . وضمير ( يخالفه ) راجع إلى الأظهر .
منتهى الدراية — صفحة 627 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج