تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
رجوعه ( 1 ) إليه : أنه ( 2 ) محل الاشكال والتأمل ، وذلك ( 3 ) ضرورة أن تعدد المستثنى منه كتعدد المستثنى لا يوجب تفاوتا أصلا في ناحية الأداة بحسب المعنى ، كان الموضوع له في الحروف عاما أو خاصا ، وكان ( 4 ) المستعمل فيه الأداة فيما كان المستثنى منه متعددا هو المستعمل
شرح
( 1 ) أي : رجوع الاستثناء إلى الكل ، وغرضه ( قده ) من قوله : ( وان كان المتراءى من كلام صاحب المعالم ) هو : أن ما ذكرناه من نفي الاشكال عن اعتبار صحة رجوع الاستثناء إلى الكل ربما ينافي ما يتراءى من صاحب المعالم ( قده ) من أن اعتبار صحة الرجوع إلى الكل محل الاشكال ، ولذا مهد مقدمة طويلة لدفع الاشكال عنه . ( 2 ) أي : الرجوع إلى الكل محل الاشكال . ( 3 ) تعليل لقوله : ( وكذا في صحة رجوعه إلى الكل ) . توضيحه : أن تعدد المستثنى والمستثنى منه ووحدتهما لا يوجبان اختلافا في ناحية أدوات الاستثناء بحسب المعنى وهو الاخراج ، سواء كان الموضوع له في الحروف كالوضع عاما أم خاصا ، ضرورة أن أداة الاستثناء تستعمل دائما في معناها - أعني الاخراج - ولا يتفاوت هذا المعنى بين تعدد المخرج والمخرج عنه ووحدتهما ، فلو كان الموضوع له في الأدوات خاصا لما كان تعدد المستثنى والمستثنى منه مضرا بالاخراج الشخصي ، حيث إن نسبة الاخراج شخصية ، لكنها باعتبار تعدد أطرافها تنحل إلى نسب ضمنية ، إذ جزئية النسبة لا تنافي انحلالها . وعليه ، فلا مانع من صحة رجوع الاستثناء إلى الكل ولو قيل بوضع الأدوات لجزئيات النسبة الاخراجية . ( 4 ) الظاهر أنه معطوف على ( ان تعدد ) فيؤول بالمصدر ، فكأنه قيل :