تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
هامش
فان كانا متحدين وضعا أو إطلاقا وكانا في كلام واحد ، فلا إشكال في تساقطهما ، لصيرورتهما مجملين حقيقة . وان كانا متحدين كذلك وكانا في كلامين ، يعامل معهما معاملة المجمل وان لم يكونا من المجمل حقيقة ، لأنه مع انفصالهما وكونهما في كلامين ينعقد لكل منهما ظهور ، لكن لا يكون حجة ، للمزاحمة والعلم الاجمالي بإرادة خلاف الظاهر في أحدهما ، وعدم مرجح لأحدهما ، ولا يستقر ظهور لهما ، ويسقطان عن الحجية الا إذا كان أحدهما أظهر ، ومورد الأظهرية هو ما إذا وقع ما له المفهوم وما يدل على العموم في كلامين ، لما مر من أن الانفصال يوجب الظهور البدوي في كل منهما ، فلو كان أحدهما أظهر قدم على الاخر ، لكونه قرينة على التصرف فيه عرفا ، بحيث يعد ذلك جمعا عرفيا بينهما ، وان لم يكن أحدهما أظهر تساقطا ، كما مر آنفا . وأما إذا وقعا في كلام واحد ، فلا يتصور لهما ظهور حتى يكون أحدهما أظهر ، ولو فرض ظهور لأحدهما بمعونة الجهات الخارجية ، فهو وان كان حجة ، لكنه ليس من تقديم الأظهر على الظاهر . والحاصل : أن فرض الأظهرية مختص بوقوع ما يدل على العموم وما له المفهوم في كلامين ، ولا يتمشى في كلام واحد ، فلو كان لكلام المصنف ( قده ) : ( لو لم يكن في البين أظهر والا فهو المعول ) إطلاق يشمل الكلام والكلامين ، فلا بد من حمله على الكلامين ، لما مر آنفا ، فلا تغفل .
منتهى الدراية — صفحة 625 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج