تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فإنه ( 1 ) وان كان متمكنا مع عدم الالتفات من قصد القربة وقد قصدها الا أنه ( 2 ) مع التقصير [ 1 ] لا يصلح لان يتقرب به أصلا ، فلا يقع
شرح
( 1 ) يعني : فان غير الملتفت إلى الحرمة ، وغرضه بيان ما يتوهم من الصحة من ناحية قصد القربة ، إذ مع الجهل بالحرمة والمبغوضية يتأتى قصد القربة ، الا أن الجهل لما لم يكن عذرا ، لكونه تقصيريا أسقط الفعل عن صلاحيته للمقربية ، ضرورة أن قصد التقرب بالحرام لا يجعله مقربا ، بل يكون مبعدا محضا . ( 2 ) أي : عدم الالتفات مع التقصير .
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( التقصيري ) لكونه صفة لعدم الالتفات ، فكأنه قيل : ( الا ان الفعل مع عدم الالتفات التقصيري لا يصلح . إلخ ) هذا إذا رجع ضمير ( انه ) إلى الفعل . وأما إذا رجع إلى عدم الالتفات ، فحق العبارة أن تكون هكذا : ( الا أن عدم الالتفات مع التقصير يسقط الفعل عن صلاحيته للمقربية ) . ( إيقاظ ) : قد حكي عن بعض : ( جواز الاجتماع في المثال المعروف وهو الصلاة والغصب ، وعدم جوازه في مثل الغصب والوضوء ، أو الغصب والشرب ، معللا ذلك بأن الصلاة في المكان المغصوب توجب تحقق ماهيتين إحداهما الصلاة ، والأخرى الغصب قد انضمتا في هذا العمل الواحد ، بخلاف الوضوء بالماء المغصوب أو شربه ، فان التصرف بالماء المغصوب لا يتصف الا بالغصب ) انتهى . ولم يظهر وجه وجيه لهذه التفرقة مع صدق كل من طبيعتي الغصب والوضوء ، وكذا الغصب والشرب على هذا الاستعمال بالضرورة ، وهذا الصدق كاشف عن وجود مطابق لكل من هاتين الطبيعتين في مورد تصادقهما ، إذ لا ريب في صدق كل من الغصب والوضوء ، أو هو مع الشرب على شرب الماء المغصوب أو الوضوء به . ولا بد من مزيد التأمل في هذا الفرق . ولازم ما أفيد القطع