له ( 1 ) .
وأما فيها ( 2 ) فلا مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه ( 3 ) تقصيرا ،
شرح
( 1 ) أي : للامر ، فان الغرض علة للامر حدوثا وبقاء .
( 2 ) أي : في العبادات ، فلا يسقط الامر بإتيان المجمع مع العلم بالحرمة
بناء على الامتناع وترجيح جانب النهي ، وتقريبه : أن المكلف تارة
يكون عالما بالحكم والموضوع ، كما إذا علم بأن مكان صلاته
مغصوب ، وأن حكم الغصب هو الحرمة ، وفساد الصلاة فيه ، فهو عالم
بالموضوع والحكم التكليفي والوضعي ، ولا إشكال في بطلان الصلاة
حينئذ ، لكون هذه الصلاة حراما ومعصية ، ومن المعلوم عدم
صلاحية الحرام للعبادية والمقربية ، فالامر المتعلق بطبيعة الصلاة لا
يسقط بإتيان المجمع . وقد أشار إلى هذه الصورة بقوله : ( فلا مع
الالتفات إلى الحرمة ) .
وأخرى : يكون جاهلا بكل من الحكم والموضوع ، أو بالحكم فقط ،
وهو يتصور على وجهين :
أحدهما : أن لا يعذر في جهله ، لكونه عن تقصير .
والاخر : أن يعذر فيه ، لكونه عن قصور .
أما الأول ، فالحكم فيه هو البطلان ، لان الجهل عن تقصير كالعلم في
عدم العذر ، فالفعل حينئذ حرام محض وان فرض تمكنه من قصد
القربة لجهله ، الا أنه لحرمته لا يصلح لان يكون مقربا للعبد إليه سبحانه
وتعالى . ومجرد اشتماله على المصلحة لا يجدي في مقربيته ،
لأنها مغلوبة بالمفسدة .
وبالجملة : فلا فرق في الحكم بالفساد بين العلم وبين الجهل
التقصيري .
وقد أشار إلى هذا القسم بقوله : ( أو بدونه تقصيرا ) .
( 3 ) يعني : بدون الالتفات إلى الحرمة مع تقصيره في عدم الالتفات .