تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
بإرادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع إليه ( 1 ) و [ أو ] التصرف ( 2 )
شرح
العام والضمير . أما الأول ، فلان ظاهره العموم ، والتصرف فيه يكون بالتخصيص فالمراد بالمطلقات خصوص الرجعيات ، فكأنه قيل : ( والرجعيات يتربصن ) إلى قوله تعالى : ( وبعولتهن ) ، فالموضوع لكل من الحكمين - أعني وجوب العدة ، وجواز رجوع الزوج في العدة - هي الرجعيات ، ومن المعلوم أن إرادة خصوص الرجعيات من المطلقات تصرف مخالف لظاهر العام . وأما الثاني ، فلان الظاهر تطابق الضمير مع المرجع في العموم والخصوص كتطابقهما في التذكير والتأنيث وغيرهما ، ويعبر عنه بأصالة عدم الاستخدام ، ومقتضى هذا الأصل أن يراد بضمير ( بعولتهن ) جميع المطلقات ، والتصرف فيه يكون بهدم هذا الأصل وارتكاب خلافه اما بالاستخدام ، بإرجاع الضمير إلى بعض أفراد العام - وهي الرجعيات - مع كون العام هو المراد في الحكم بالتربص . واما بارتكاب المجاز في الاسناد ، بأن يكون المراد بالعام - أعني المطلقات - حقيقة هو خصوص الرجعيات ، وانما أسند الحكم إلى جميع المطلقات مجازا كإسناد الانبات إلى الربيع . والفرق بين هذين التصرفين : أن الاستخدام من قبيل المجاز في الكلمة ، وإسناد الحكم وهو جواز الرجوع إلى جميع أفراد العام - أعني المطلقات - من قبيل المجاز في الاسناد . والحاصل : أنه يدور الامر بين التصرف في أصالة الظهور في العام ، وبين التصرف في أصالة الظهور في الضمير . ( 1 ) أي : إلى العام ، وهذا التصرف هو التخصيص ، لإرادة خصوص الرجعيات من المطلقات . وضمير ( انه ) للشأن . ( 2 ) معطوف على ( التصرف ) وقد عرفت أن هذا التصرف يمكن أن يكون بنحو المجاز في الكلمة ، وأن يكون بنحو المجاز في الاسناد .