تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
وبالجملة : أصالة الظهور انما تكون حجة فيما إذا شك فيما أريد ( 1 ) ، لا فيما إذا شك في أنه كيف أريد ( 2 ) ، فافهم ( 3 ) . لكنه ( 4 ) [ حجة ]
شرح
من الضمير هي الرجعيات ، ومع هذا القطع لا تجري أصالة الظهور - أي عدم الاستخدام في الضمير - حتى يثبت بها عدم المجازية فيه ، وأنه مطابق لمرجعه . ( 1 ) كالمطلقات في المقام ، فإنه يشك في أن المراد بهن جميع المطلقات كما هو قضية أصالة العموم ، أو خصوص الرجعيات ، كما هو مقتضى أصالة عدم الاستخدام في الضمير حتى يكون مطابقا لمرجعه . ( 2 ) كما في ضمير ( وبعولتهن ) للعلم بأن المراد به خصوص الرجعيات والشك انما هو في كيفية الإرادة ، وأنها بنحو الحقيقة أو المجاز . ( 3 ) لعله تقوية لجريان أصالة الظهور في العام ، دون الضمير ، وإشارة إلى ما قيل من : أن البناء على حجية أصالة الظهور حتى مع العلم بالمراد يستلزم أيضا تقديم أصالة الظهور في العام على أصالة الظهور في الضمير ، حيث إن التصرف في العام يوجب التصرف في الضمير أيضا ، والتصرف في الضمير لا يستلزم التصرف في العام ، فالتصرف في الضمير معلوم على أي حال ، فلا يرجع فيه إلى أصالة الظهور . بخلاف التصرف في العام ، فإنه مشكوك فيه ، فيرجع فيه إليها . ( 4 ) يعني : لكن جريان أصالة الظهور في طرف العام ، وتقديمها على أصالة الظهور في الضمير انما يكون فيما إذا عقد للكلام ظهور في العموم ، كما إذا اشتمل الكلام على حكمين مثل المقام ، فان وجوب التربص ثابت للمطلقات والحكم بأحقية الرد ثابت لبعولتهن ، ضرورة أنه حينئذ ينعقد الظهور للعام
منتهى الدراية — صفحة 618 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج