تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
في كلامين ( 1 ) أو في كلام واحد ( 2 ) مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام ، كما في قوله تبارك وتعالى : ( والمطلقات يتربصن ) إلى قوله : ( وبعولتهن أحق بردهن ) ( 3 ) ، وأما ما إذا كان ( 4 ) مثل : ( والمطلقات أزواجهن أحق بردهن ) فلا شبهة في تخصيصه به ( 5 ) . والتحقيق ( 6 ) أن يقال : انه حيث دار الامر بين التصرف في العام
شرح
البحث هو ما إذا استقل العام بالحكم واستغنى عن الضمير في مقام موضوعيته للحكم ، سواء كان العام والضمير في كلامين ، كقوله تعالى شأنه : ( والمطلقات يتربصن ) ، وقوله تعالى : ( وبعولتهن أحق بردهن ) ، أم في كلام واحد ، كقوله : ( أكرم العلماء وواحدا من أصدقائهم ) مع فرض عود الضمير إلى خصوص العدول منهم ، فكأنه قيل : ( أكرم العلماء وواحدا من أصدقاء العلماء العدول ) . ( 1 ) ك آية ( والمطلقات يتربصن ) وآية ( وبعولتهن ) . ( 2 ) كالمثال المزبور ، وهو ( أكرم العلماء وواحدا من أصدقائهم ) . ( 3 ) فان العام - وهو المطلقات - تمام الموضوع للحكم - أعني وجوب التربص - بحيث لا يكون للضمير دخل في موضوعيته أصلا ، وحكم الضمير أحقية الزوج بالرد . ( 4 ) يعني : وأما إذا كان العام مما لا يكون مستقلا بالحكم ، بل كان حكمه حكم الضمير كالمطلقات في المثال ، حيث إنه مع الغض عن جملة ( وأزواجهن أحق بردهن ) لا يكون باستقلاله موضوعا للحكم - وهو الأحقية بالرد - فلا شبهة في تخصيصه بالضمير ، فيكون المراد غير البائنات . ( 5 ) يعني : لا شبهة في تخصيص العام بالضمير . ( 6 ) توضيحه : أن الامر يدور في المقام بين التصرف في أحد الظاهرين