الثانية : صحة التمسك بإطلاقات الخطابات القرآنية ( 1 ) بناء على التعميم ( 2 ) ، لثبوت الاحكام لمن وجد وبلغ من المعدومين وان لم
شرح
والمعصومية حجة على المعدومين كحجيتها على الموجودين ، وغير ذلك من الروايات الدالة على عدم اختصاص المشافهين بكونهم
مقصودين بالافهام .
( 1 ) هذه الثمرة مذكورة في جملة من الكتب كالقوانين وغيره ، وحاصلها :
أنه - بناء على شمول الخطابات للمعدومين - يصح التمسك بإطلاقاتها لاثبات الاحكام للمعدومين بعد وجودهم وبلوغهم ، إذ المفروض
أن الخطاب المتكفل لثبوت الحكم للعنوان المنطبق على المعدومين مثل ( يا أيها الناس ) و ( يا أيها الذين آمنوا ) ونحو ذلك يدل بنفسه
على ثبوت الحكم لهم وان لم يكونوا متحدين مع المشافهين في الصنف ، فيمكن إثبات وجوب صلاة الجمعة مثلا للمعدومين بقوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) مع اختلافهم صنفا مع الموجودين ، لكونهم حينذاك متنعمين
بشرف حضور المعصوم عليه السلام ، دون المعدومين الذين هم فاقدون لهذه النعمة ، لكن لما كان نفس الخطاب شاملا لهم ، فهم
كالموجودين مكلفون بصلاة الجمعة .
وبناء على عدم شمول الخطابات للمعدومين لا يجوز لهم التمسك بها لاثبات ما تضمنته من الاحكام ، إذ الدليل على ثبوت الاحكام حينئذ
لهم هو الاجماع ، وهو دليل لبي ، فلا بد من الاخذ بالمتيقن منه ، وهو اتحادهم مع الموجودين في الصنف .
( 2 ) أي : تعميم الخطابات للمعدومين ، وقوله : ( لثبوت ) متعلق بقوله :
( التمسك ) .