تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
الثانية : صحة التمسك بإطلاقات الخطابات القرآنية ( 1 ) بناء على التعميم ( 2 ) ، لثبوت الاحكام لمن وجد وبلغ من المعدومين وان لم
شرح
والمعصومية حجة على المعدومين كحجيتها على الموجودين ، وغير ذلك من الروايات الدالة على عدم اختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بالافهام . ( 1 ) هذه الثمرة مذكورة في جملة من الكتب كالقوانين وغيره ، وحاصلها : أنه - بناء على شمول الخطابات للمعدومين - يصح التمسك بإطلاقاتها لاثبات الاحكام للمعدومين بعد وجودهم وبلوغهم ، إذ المفروض أن الخطاب المتكفل لثبوت الحكم للعنوان المنطبق على المعدومين مثل ( يا أيها الناس ) و ( يا أيها الذين آمنوا ) ونحو ذلك يدل بنفسه على ثبوت الحكم لهم وان لم يكونوا متحدين مع المشافهين في الصنف ، فيمكن إثبات وجوب صلاة الجمعة مثلا للمعدومين بقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) مع اختلافهم صنفا مع الموجودين ، لكونهم حينذاك متنعمين بشرف حضور المعصوم عليه السلام ، دون المعدومين الذين هم فاقدون لهذه النعمة ، لكن لما كان نفس الخطاب شاملا لهم ، فهم كالموجودين مكلفون بصلاة الجمعة . وبناء على عدم شمول الخطابات للمعدومين لا يجوز لهم التمسك بها لاثبات ما تضمنته من الاحكام ، إذ الدليل على ثبوت الاحكام حينئذ لهم هو الاجماع ، وهو دليل لبي ، فلا بد من الاخذ بالمتيقن منه ، وهو اتحادهم مع الموجودين في الصنف . ( 2 ) أي : تعميم الخطابات للمعدومين ، وقوله : ( لثبوت ) متعلق بقوله : ( التمسك ) .