مما كان المشافهون واجدين له ( 1 ) بإطلاق الخطاب إليهم ( 2 ) من دون التقييد به ( 3 ) . وكونهم ( 4 )
شرح
( مما كان المشافهون ) الأوصاف التي كان المشافهون واجدين لها - كحضور المعصوم عليه السلام - والمعدومون حين الخطاب
الموجودون بعده فاقدين لها .
( 1 ) الضمير راجع إلى ( ما ) في : ( مما كان ) والمراد به الأوصاف .
( 2 ) أي : إلى المشافهين ، وقوله : ( بإطلاق ) متعلق بقوله : ( إثبات ) يعني :
يمكن إثبات الاتحاد بإطلاق الخطاب إلى المشافهين ، إذ لو كان موضوع الخطاب كقوله تعالى : ( يا أيها الناس ) مقيدا بالوصف الذي كان
المشافهون واجدين له كان اللازم تقييده به ، كأن يقول : ( يا أيها الناس المشرفون بشرف الحضور ) فعدم التقييد دليل الاطلاق ، وعدم
دخل الحضور في وجوب صلاة الجمعة على المشافهين .
فالنتيجة : صحة التمسك بالاطلاقات وان لم تعم المعدومين .
( 3 ) الضمير راجع إلى ( ما ) أي : من دون التقييد بوصف كان المشافهون واجدين له .
( 4 ) أي : وكون المشافهين واجدين للوصف - كحضور المعصوم عليه السلام - المحتمل دخله في الحكم ، كوجوب صلاة الجمعة . وهذا
إشارة إلى توهم ، وهو : أنه لا وجه للتمسك بالاطلاق بعد البناء على عدم شمول الخطابات للمعدومين ، وذلك لان اتصاف المشافهين
بالوصف الكذائي يصلح لان يكون قرينة على التقييد ، ودخل ذلك الوصف في الحكم ، ومن المعلوم أن من مقدمات الاطلاق عدم وجود
ما يصلح للقرينية ، واحتمال دخل الوصف الذي كان المشافهون واجدين له صالح للقرينية ، ومعه لا يتم الاطلاق حتى يصح التمسك به .