المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ممنوع ، بل الظاهر أن الناس كلهم إلى يوم القيامة يكون
[ 1 ]
كذلك ( 1 ) وان لم يعمهم الخطاب ( 2 ) كما يومي إليه ( 3 ) غير واحد من الاخبار ( 4 ) .
شرح
دون الثاني . وتقريب منع الصغرى : أنه كيف يكون المقصود بالافهام خصوص المشافهين مع كون المعدومين مكلفين بتكاليف
المشافهين كالموجودين ؟ فنفس الخطاب الحقيقي وان لم يشمل المعدومين ، لكنهم مقصودون بالافهام .
وبالجملة : فلو سلمنا الكبرى - وهي التفصيل المزبور - لكن لا نسلم صغروية المقام لها ، لما عرفت من كون المعدومين مكلفين عند
وجودهم كالموجودين الحاضرين في مجلس الخطاب ، فالمعدومون كالموجودين مقصودون بالافهام أيضا .
( 1 ) أي : مقصودين بالافهام ، وقوله : ( بذلك ) أي : بالافهام .
( 2 ) لما مر سابقا من امتناع شمول الخطاب الحقيقي للمعدومين ، وهو لا يستلزم عدم كونهم مقصودين بالافهام أيضا ، إذ لا ملازمة بين
اختصاص الخطاب بشخص وبين اختصاص قصد الافهام به .
( 3 ) أي : إلى كونهم مقصودين بالافهام . بل الظاهر من الاخبار فوق الايماء .
( 4 ) كحديث الثقلين ، فان ظاهر الكتاب والسنة لو لم يكن حجة لما كان التمسك بهما مانعا عن الضلال ، فالخطابات الواردة في الكتاب
والسنة وان لم نقل بشمولها للمعدومين ، لكنهم مقصودون بالافهام قطعا . وكالاخبار الامرة بعرض الاخبار المتعارضة على الكتاب
والسنة ، والاخذ بما يوافقهما وطرح ما يخالفهما ، وغير ذلك من الاخبار الظاهرة في كون ظواهر الخطابات القرآنية
هامش
[ 1 ] الصواب ( يكونون ) لرجوع ضميره إلى الناس ، وهو اسم جمع .