الخطاب بمثل ( يا أيها الناس اتقوا ) في الكتاب حقيقة إلى غير النبي صلى الله عليه وآله بلسانه ( 1 ) . وأما إذا قيل بأنه المخاطب والموجه
إليه الكلام حقيقة وحيا أو إلهاما ( 2 ) ، فلا محيص الا [ 1 ] عن كون الأداة [ الأدوات ]
في مثله ( 3 ) للخطاب الايقاعي ولو مجازا ( 4 ) . وعليه ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : بكونه صلى الله عليه وآله وسلم مبلغا لتلك الخطابات إليهم .
( 2 ) هذا وقوله : ( وحيا ) قيدان ل ( الموجه ) ، يعني : أن الكلام وجه إليه صلى الله عليه وآله بالوحي أو الالهام ، وقوله : ( فلا محيص ) جواب (
وأما ) .
( 3 ) أي : مثل ( يا أيها الناس اتقوا ) مما يكون الخطاب فيه بصورة الجمع متوجها إلى واحد وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 4 ) كما يقول به من يذهب إلى وضع أدوات الخطاب للخطاب الحقيقي .
( 5 ) يعني : وعلى ما ذكر من أنه لا محيص عن الالتزام بكون الأداة للخطاب الايقاعي .
هامش
[ 1 ] الظاهر زيادة كلمة ( الا ) لان الغرض من هذه العبارة : أنه لا بد من الالتزام في هذا الفرض بالخطاب الانشائي ، والكلام الدال على هذا
المعنى أن يقال : ( فلا محيص عن كون الأداة في مثله للخطاب الايقاعي ) والا فمقتضى كون الاستثناء من النفي إثباتا وجود المحيص عن
الالتزام بالخطاب الانشائي ، وهو خلاف المقصود ، إذ مرجعه إلى إمكان عدم الالتزام بالخطاب الانشائي والاخذ بالخطاب الحقيقي ، مع
أن الخطابات بصورة الجمع والمخاطب واحد ، فتدبر .