تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
الخطاب بمثل ( يا أيها الناس اتقوا ) في الكتاب حقيقة إلى غير النبي صلى الله عليه وآله بلسانه ( 1 ) . وأما إذا قيل بأنه المخاطب والموجه إليه الكلام حقيقة وحيا أو إلهاما ( 2 ) ، فلا محيص الا [ 1 ] عن كون الأداة [ الأدوات ] في مثله ( 3 ) للخطاب الايقاعي ولو مجازا ( 4 ) . وعليه ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : بكونه صلى الله عليه وآله وسلم مبلغا لتلك الخطابات إليهم . ( 2 ) هذا وقوله : ( وحيا ) قيدان ل ( الموجه ) ، يعني : أن الكلام وجه إليه صلى الله عليه وآله بالوحي أو الالهام ، وقوله : ( فلا محيص ) جواب ( وأما ) . ( 3 ) أي : مثل ( يا أيها الناس اتقوا ) مما يكون الخطاب فيه بصورة الجمع متوجها إلى واحد وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( 4 ) كما يقول به من يذهب إلى وضع أدوات الخطاب للخطاب الحقيقي . ( 5 ) يعني : وعلى ما ذكر من أنه لا محيص عن الالتزام بكون الأداة للخطاب الايقاعي .
هامش
[ 1 ] الظاهر زيادة كلمة ( الا ) لان الغرض من هذه العبارة : أنه لا بد من الالتزام في هذا الفرض بالخطاب الانشائي ، والكلام الدال على هذا المعنى أن يقال : ( فلا محيص عن كون الأداة في مثله للخطاب الايقاعي ) والا فمقتضى كون الاستثناء من النفي إثباتا وجود المحيص عن الالتزام بالخطاب الانشائي ، وهو خلاف المقصود ، إذ مرجعه إلى إمكان عدم الالتزام بالخطاب الانشائي والاخذ بالخطاب الحقيقي ، مع أن الخطابات بصورة الجمع والمخاطب واحد ، فتدبر .