هامش
فما أفاده المصنف ( قده ) من حصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي
الامر على القول بالجواز ، والامتناع مع تقديم جانب الامر في غاية
المتانة .
ولا وجه لدعوى : تعين ترجيح جانب النهي دائما وان كانت المفسدة
الموجودة فيه أضعف بالنسبة إلى مصلحة الامر ، لأنه خلاف فرض
الأقوائية ، وإنكار لها ، كما لا يخفى .
فالمتحصل : حصول الامتثال ، وتحقق القربة بإتيان المجمع حتى مع
العلم بالغصب .
نعم - بناء على كون مسألة الاجتماع من صغريات التعارض ، واعتبار
وجود الملاك في أحد المتعارضين ، وتقديم جانب النهي على الامر
- لا محيص عن امتناع الامتثال ، والالتزام ببطلان العبادة في
المغصوب مطلقا حتى مع النسيان والجهل القصوري به ، لعدم
المقتضي
لصحتها من الملاك والامر ، وامتناع مصداقية الحرام للواجب .
وأما بناء على اندراج المسألة في باب التزاحم ، فعلى القول بالجواز
تصح العبادة مطلقا حتى في حال العلم بالغصب . وكذا على القول
بالامتناع وتقديم جانب الامر على النهي ، إذ لا مانع من التقرب
بالمجمع حينئذ .
وأما بناء على تقديم جانب النهي على الامر ، فتصح العبادة في
المغصوب مع النسيان والجهل القصوري بالحكم أو الموضوع كما
اشتهر ،
مع ذهاب المشهور - على ما قيل - إلى الامتناع وتقديم جانب
الحرمة ، وذلك لوجود الملاك الموجب لصحة المجمع والتقرب به ،
كما لا
يخفى .