تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
أنه لا معصية عليه ( 1 ) . وأما عليه ( 2 ) وترجيح جانب النهي ، فيسقط به ( 3 ) الامر به مطلقا ( 4 ) في غير العبادات . [ 1 ] لحصول ( 5 ) الغرض الموجب
شرح
( 1 ) أي : على الامتناع وترجيح جانب الامر . والوجه في عدم العصيان حينئذ واضح ، إذ لا نهي بعد مغلوبيته بالامر . ( 2 ) أي : على الامتناع وترجيح جانب النهي . ( 3 ) أي : بإتيان المجمع ، والضمير في ( الامر به ) راجع إلى المجمع . ( 4 ) في مقابل التفصيل الذي يذكره في العبادات من الالتفات إلى الحرمة وعدمه . ( 5 ) تعليل لسقوط الامر في غير العبادات ، توضيحه : أن الغرض الداعي إلى الامر في غير العبادات - لمكان حصوله بنفس إيجاد موضوع الامر وان لم يكن مأمورا به فعلا ، لأجل التزاحم وترجيح جانب النهي - يوجب سقوط الامر .
هامش
[ 1 ] في إطلاقه منع ، فان تكفين الميت بالكفن المغصوب ، وكذا دفنه في المكان المغصوب ، مع كونهما من الواجبات التوصلية لا يسقط أمرهما الا بالتكفين بالكفن المباح والدفن في المكان المباح ، فإنه مع النهي لا يكون مصداقا للمأمور به حتى يسقط الامر بإتيانه ، فإجزاؤه عن المأمور به يكون من أجزاء غير الواجب عن الواجب ، وهو محتاج إلى الدليل . نعم إذا علم من الخارج أن الغرض من الواجب التوصلي يحصل بوجوده في الخارج ولو على وجه محرم كطهارة البدن والثوب ، حيث إن الغرض من وجوبها يحصل ولو بالماء المغصوب ، ولكن ليس كل واجب توصلي كذلك . فالنتيجة : أن كل واجب توصلي اجتمع مع الحرام لا يسقط أمره بإتيانه في ضمن فرد محرم ، بل يختص ذلك بما إذا علم من الخارج أن الغرض الداعي إلى إيجابه يحصل بمطلق وجوده ولو في ضمن فرد محرم .