عن التزام اختصاص الخطابات الإلهية بأدوات الخطاب ، أو بنفس ( 1 ) توجيه الكلام بدون الأداة كغيرها بالمشافهين ( 2 ) ، فيما لم يكن
هناك قرينة على التعميم . [ 1 ]
وتوهم ( 3 ) صحة التزام التعميم في خطاباته تعالى لغير الموجودين
شرح
( 1 ) معطوف على ( أدوات الخطاب ) يعني : أن الخطابات الإلهية سواء كانت بأدوات الخطاب كقوله : ( يا أيها الذين آمنوا ) ونحو ذلك ، أم
بنفس توجيه الكلام كقوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) بناء على وضع الأدوات للخطاب الحقيقي تختص
بالمشافهين ، ولا تشمل الغائبين عن مجلس الخطاب - فضلا عن المعدومين - الا بقرينة تدل على التعميم .
( 2 ) متعلق بقوله : ( اختصاص ) وضمير ( كغيرها ) راجع إلى الخطابات الإلهية .
( 3 ) نسب هذا التوهم إلى الفاضل الملا صالح المحشي للمعالم ( قده ) والغرض منه تصحيح توجه خطاباته تعالى شأنه لغير الحاضرين .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن التفصي عن لزوم التجوز في أدوات الخطاب مع إبقاء تلوها على عمومه للموجود والمعدوم منوط بأحد أمرين :
الأول : ما في المتن من وضع الأدوات للايقاعي من الخطاب ، وحينئذ لا يلزم مجاز في شئ من الأدوات وتاليها .
الثاني : ما في تقريرات شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) من تنزيل المعدومين منزلة الموجودين ، ثم استعمال الأدوات في معناها
للموضوع له وهو الخطاب الحقيقي من دون لزوم مجاز لا في الأدوات ، ولا في العام الواقع عقيبها .