تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وعدم ( 1 ) إمكانه ، ضرورة ( 2 ) عدم تحقق توجيه الكلام نحو الغير حقيقة ( 3 ) الا إذا كان موجودا ، وكان بحيث يتوجه إلى الكلام ، ويلتفت إليه ( 4 ) . ومنه ( 5 ) قد انقدح أن ما وضع للخطاب مثل أدوات النداء ( 6 ) لو كان
شرح
( 1 ) معطوف على ( عدم ) في قوله : ( لا ريب في عدم ) . ( 2 ) تعليل لعدم صحة خطاب المعدوم ، وقد مر توضيحه بقولنا : ( لاخذ تفهيم . إلخ ) . ( 3 ) قيد لقوله : ( توجيه الكلام ) . ( 4 ) أي : إلى الكلام . هذا بناء على دخل قصد افهام المخاطب في مفهوم الخطاب ، والا فاعتبار توجه المخاطب إلى الكلام غير ظاهر . فالمتحصل : أن الوجه الثاني - وهو مخاطبة المعدومين - غير صحيح ، لعدم خلوه عن المحذور كعدم خلو الوجه الأول ، وهو تكليف المعدوم عنه على ما مر تفصيله . ( 5 ) أي : ومن عدم صحة خطاب المعدوم . وهذا إشارة إلى الوجه الثالث الذي أشار إليه بقوله : ( أو في عموم الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين بل المعدومين وعدم عمومها لهما ) . وحاصل ما أفاده ( قده ) : أنه قد ظهر من عدم صحة خطاب المعدوم : أن أدوات النداء وغيرها مما وضع للخطاب لو كانت موضوعة للخطاب الحقيقي وفرض استعمالها في الخطاب الحقيقي ، فلا بد حينئذ من تخصيص العموم الواقع في تلو تلك الأداة بالحاضرين ليختص الخطاب بهم ، ولا يشمل المعدومين حتى لا يلزم المجاز وهو شمول الخطاب للمعدومين كالموجودين . ( 6 ) كضمير الخطاب .
منتهى الدراية — صفحة 588 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج