تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
الخطاب ليصير فعليا بعد ما وجد الشرائط وفقد الموانع بلا حاجة إلى إنشاء آخر ، فتدبر . ونظيره ( 1 ) من غير الطلب إنشاء التمليك في الوقف على البطون ( 2 ) ، فان ( 3 ) المعدوم منهم يصير مالكا للعين الموقوفة بعد وجوده بإنشائه ، ويتلقى لها من الواقف بعقده ، فيؤثر ( 4 ) في حق الموجود منهم ( 5 ) الملكية الفعلية ، ولا يؤثر في حق المعدوم فعلا ( 6 ) الا استعدادها
شرح
فيها العالم والجاهل ، والقادر والعاجز ، والموجود والمعدوم ، وهذا الانشاء بعد وجود الشرائط وفقد الموانع يصير فعليا . ( 1 ) يعني : ونظير الانشاء من غير الطلب إنشاء التمليك في الوقف على البطون المعدومين حين الوقف ، فكما يجوز إنشاء الملكية لهم مع عدمهم ، فكذلك يجوز إنشاء الطلب للمعدومين ، وصيرورته فعليا عند وجودهم . ( 2 ) من الموجودين والمعدومين ، فإنشاء التمليك فعلي بالنسبة إلى الموجودين وإنشائي بالنسبة إلى المعدومين ، ويصير فعليا بوجودهم ، ولذا يتلقون الملك من الواقف بعقد الوقف ، لا من البطن السابق . ( 3 ) هذا تقريب التنظير ، وقد اتضح بقولنا : ( فإنشاء التمليك فعلي . إلخ ) . ( 4 ) أي : فيؤثر العقد ، وضمير ( وجوده ) راجع إلى المعدوم ، وضمير ( بإنشائه ) إلى التمليك ، والمستتر في ( يتلقى ) إلى المعدوم ، و ( لها ) إلى العين الموقوفة ، و ( بعقده ) إلى التمليك . ( 5 ) هذا الضمير وضمير ( منهم ) المتقدم راجعان إلى البطون . ( 6 ) قيد للمعدوم ، يعني : ولا يؤثر إنشاء التمليك في حق المعدوم حين الانشاء الا استعداد الملكية لان تصير العين الموقوفة ملكا للمعدوم بعد وجوده .