تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
الظاهر أن مثل أدوات النداء لم يكن موضوعا لذلك ( 1 ) ، بل للخطاب الايقاعي الانشائي ، فالمتكلم ربما يوقع الخطاب بها تحسرا وتأسفا وحزنا مثل ( يا كوكبا ما كان أقصر عمره ) ، أو شوقا [ تشوقا ] ونحو ذلك ( 2 ) ، كما يوقعه ( 3 ) مخاطبا لمن يناديه حقيقة ، فلا ( 4 ) يوجب استعماله في معناه الحقيقي حينئذ ( 5 )
شرح
بداعي الشوق ، كقوله : يا آل بيت رسول الله حبكم فرض من الله في القرآن أنزله ( 1 ) أي : للخطاب الحقيقي . ( 2 ) كقوله : أيا جبلي نعمان بالله خليا نسيم الصبا يخلص إلي نسيمها ( 3 ) عطف على قوله : ( يوقع الخطاب ) يعني : كما يوقع المتكلم الخطاب مخاطبا لمن يناديه حقيقة بلا تحسر أو تأسف أو غيرهما من دواعي إنشاء الخطاب ، فأدوات الخطاب على هذا تستعمل دائما في معناها الحقيقي وهو إنشاء الخطاب بلا لزوم مجاز أصلا . ( 4 ) متفرع على قوله : ( لكن الظاهر ) يعني : بعد البناء على وضع أدوات الخطاب للخطاب الانشائي لا يلزم تخصيص تاليها بالحاضرين ، لكون غيرهم ممن لا تصح مخاطبته ، كما كان الامر كذلك بناء على وضع الأدوات للخطاب الحقيقي ، كما أشار إليه بقوله : ( لأوجب استعماله فيه تخصيص ما يقع ) وذلك لما مر من صحة إيقاع الخطاب وإنشائه بالنسبة إلى كل من الموجود والمعدوم من دون لزوم مجاز . وضميرا ( استعماله ومعناه ) راجعان إلى ( مثل أدوات النداء ) . ( 5 ) يعني : حين كون معنى الأدوات الخطاب الانشائي لا يلزم تخصيص