تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
موضوعا للخطاب الحقيقي لأوجب استعماله فيه ( 1 ) تخصيص ( 2 ) ما يقع في تلوه بالحاضرين ( 3 ) . كما أن قضية إرادة العموم منه لغيرهم استعماله في غيره ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي : في الخطاب الحقيقي ، وضمير ( استعماله ) راجع إلى ( ما وضع للخطاب ) . ( 2 ) مفعول ( أوجب ) يعني : لأوجب استعمال ما وضع للخطاب في الخطاب الحقيقي تخصيص متلوه العام ك ( الناس والمؤمنين ) بالحاضرين . فالنتيجة : أن أدوات الخطاب - بناء على وضعها للخطاب الحقيقي - لا تشمل المعدومين ، إذ لا بد من تخصيص العموم بالحاضرين حتى لا يلزم استعمال الأداة في غير الموضوع له أعني به الخطاب الحقيقي المختص بالحاضرين . ( 3 ) متعلق بقوله : ( تخصيص ) فان الحاضرين هم الذين يصح خطابهم حقيقة . ( 4 ) أي : في غير الخطاب الحقيقي ، وضمير ( استعماله ) راجع إلى ( ما وضع للخطاب ) . وضمير ( منه ) إلى ( ما ) في قوله : ( ما يقع في تلوه ) وضمير ( لغيرهم ) إلى الحاضرين ، يعني : كما أن قضية إرادة العموم من متلو أدوات الخطاب لغير الحاضرين استعمال تلك الأدوات في غير الخطاب الحقيقي ، إذ لو استعملت في الخطاب الحقيقي لزم أن يكون إرادة غير الحاضرين منها بنحو المجاز أيضا . وبالجملة : فمع لحاظ وضع الأدوات في الخطاب الحقيقي المختص بالحاضرين ، وعموم الألفاظ الواقعة عقيبها لغير الحاضرين ، لا بد من ارتكاب أحد التجوزين إما باستعمال الأدوات في غير الخطاب الحقيقي ، لتطابق معنى
منتهى الدراية — صفحة 589 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج