تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
لان تصير ملكا له بعد وجوده ( 1 ) . هذا ( 2 ) إذا أنشئ الطلب مطلقا . وأما إذا أنشئ مقيدا بوجود المكلف ووجدانه للشرائط ، فإمكانه ( 3 ) بمكان من الامكان . وكذلك ( 4 ) لا ريب في عدم صحة خطاب المعدوم بل الغائب ( 5 ) حقيقة ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( له ) راجعان إلى المعدوم ، وضمير ( استعدادها ) راجع إلى الملكية ، والمستتر في ( تصير ) إلى العين . ( 2 ) أي : شمول الانشاء للمعدومين بنحو الشأنية انما يكون فيما إذا أنشئ الطلب غير مقيد بوجود المكلف . وأما إذا أنشئ مقيدا به وبكونه جامعا للشرائط ، فلا إشكال في إمكانه ، كما إذا قيل : ( إذا وجد مستطيع وجب عليه الحج ) فإنه لا ريب في صحة هذا الانشاء . ( 3 ) يعني : إمكان إنشاء الطلب المنوط بوجود المكلف بمكان من الامكان . ( 4 ) هذا إشارة إلى المحذور الثاني من المحاذير الثلاثة ، وحاصله : أنه كما لا ريب في عدم صحة تكليف المعدومين عقلا الا إذا كان التكليف بمعنى مجرد إنشاء الطلب كما تقدم توضيحه آنفا ، كذلك لا ريب في عدم صحة الوجه الثاني ، وهو مخاطبة المعدوم ، بل الغائب ، لاخذ تفهيم المخاطب - بالفتح - في مفهوم الخطاب كما عن المجمع وغيره ، قال في المجمع : ( الخطاب هو توجه الكلام نحو الغير للأفهام ) فصحة الخطاب الحقيقي منوطة بوجود المخاطب ، وقابليته لتوجه الخطاب إليه . ( 5 ) لعدم كونه قابلا للتفهيم وتوجيه الكلام إليه . ( 6 ) قيد ل ( خطاب المعدوم ) وضمير ( إمكانه ) راجع إلى خطاب .
منتهى الدراية — صفحة 587 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج