لان تصير ملكا له بعد وجوده ( 1 ) .
هذا ( 2 ) إذا أنشئ الطلب مطلقا . وأما إذا أنشئ مقيدا بوجود المكلف ووجدانه للشرائط ، فإمكانه ( 3 ) بمكان من الامكان .
وكذلك ( 4 ) لا ريب في عدم صحة خطاب المعدوم بل الغائب ( 5 ) حقيقة ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( له ) راجعان إلى المعدوم ، وضمير ( استعدادها ) راجع إلى الملكية ، والمستتر في ( تصير ) إلى العين .
( 2 ) أي : شمول الانشاء للمعدومين بنحو الشأنية انما يكون فيما إذا أنشئ الطلب غير مقيد بوجود المكلف . وأما إذا أنشئ مقيدا به وبكونه
جامعا للشرائط ، فلا إشكال في إمكانه ، كما إذا قيل : ( إذا وجد مستطيع وجب عليه الحج ) فإنه لا ريب في صحة هذا الانشاء .
( 3 ) يعني : إمكان إنشاء الطلب المنوط بوجود المكلف بمكان من الامكان .
( 4 ) هذا إشارة إلى المحذور الثاني من المحاذير الثلاثة ، وحاصله :
أنه كما لا ريب في عدم صحة تكليف المعدومين عقلا الا إذا كان التكليف بمعنى مجرد إنشاء الطلب كما تقدم توضيحه آنفا ، كذلك لا
ريب في عدم صحة الوجه الثاني ، وهو مخاطبة المعدوم ، بل الغائب ، لاخذ تفهيم المخاطب - بالفتح - في مفهوم الخطاب كما عن المجمع
وغيره ، قال في المجمع :
( الخطاب هو توجه الكلام نحو الغير للأفهام ) فصحة الخطاب الحقيقي منوطة بوجود المخاطب ، وقابليته لتوجه الخطاب إليه .
( 5 ) لعدم كونه قابلا للتفهيم وتوجيه الكلام إليه .
( 6 ) قيد ل ( خطاب المعدوم ) وضمير ( إمكانه ) راجع إلى خطاب .