تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
لهما ( 1 ) بقرينة تلك الأداة ( 2 ) [ الأدوات . ] ولا يخفى أن النزاع على الوجهين الأولين ( 3 ) يكون عقليا ( 4 ) ، وعلى الوجه الأخير لغويا ( 5 ) . إذا عرفت هذا ( 6 ) ، فلا ريب في عدم صحة تكليف المعدومين
شرح
الألفاظ الواقعة عقيب أدوات الخطاب للغائبين بل المعدومين ، وعدمه ، فقوله : ( أو في عموم الألفاظ ) إشارة إلى الوجه الثالث . ( 1 ) أي : للغائبين والمعدومين ، وضمير ( عمومها ) راجع إلى الألفاظ ، وقوله : ( وعدم ) معطوف على عموم ، يعني : وفي عدم عمومها . ( 2 ) أي : أداة الخطاب ، فإنها لعدم صحة مخاطبة المعدوم عقلا قرينة على عدم عموم الألفاظ الواقعة بعدها ك ( الناس والمؤمنين ) للغائبين والمعدومين فتلك الألفاظ وان كانت بحسب الوضع شاملة لهما ، لكن أداة الخطاب قرينة على اختصاصها بالحاضرين في مجلس الخطاب . ( 3 ) وهما : كون النزاع في صحة تكليف المعدومين ، وصحة المخاطبة معهم . ( 4 ) لان الحاكم بإمكان تعلق التكليف بالمعدوم وامتناعه - كما هو قضية الوجه الأول - وكذا إمكان مخاطبة المعدوم وامتناعه - كما هو مقتضى الوجه الثاني - هو العقل . ( 5 ) فان الوجه الأخير - وهو عموم الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين والمعدومين - يرجع إلى المعنى الموضوع له ، والمرجع في تشخيصه هو اللغة ، فالنزاع على الوجه الأخير يكون لغويا . ( 6 ) أي : الوجوه الثلاثة المذكورة المتصورة في مورد النزاع .