تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
أن يكون محلا للنقض والابرام بين الاعلام ، فاعلم : أنه ( 1 ) يمكن أن يكون
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، وغرضه تحرير محل النزاع ، يعني : يحتمل أن يكون مصب النزاع أحد وجوه ثلاثة : الأول أن يقال : هل يصح تعلق التكليف الذي تضمنته الخطابات بالمعدوم كما يصح تعلقه بالموجود أم لا ؟ الثاني : أنه هل يصح خطاب المعدومين بالأدوات الموضوعة له ، كالنداء وضمير الخطاب ، كقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ) و ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) أو بنفس توجيه الكلام إليهم ، أو إلقائه إلى المخاطب بلا اقترانه بأداة الخطاب ، كقولك : ( قدم الحجاج ) في جواب من سألك عن قدومهم . الثالث : أن الألفاظ العامة مثل ( الذين ) و ( الناس ) ونحوهما الواقعة عقيب ( يا أيها ) هل تعم الغائبين بل المعدومين بالوضع ، بحيث لا يحتاج ثبوت التكليف لهم إلى دليل خارجي ، كالاجماع على الاشتراك في التكاليف ، أم لا تعمهم ؟ بقرينة أدوات الخطاب . والنزاع على الوجهين الأولين عقلي ، لان المرجع في إمكان تعلق التكليف بالمعدوم وامتناعه - كما هو قضية الوجه الأول - وكذا إمكان مخاطبة المعدوم وامتناعه . وعلى الثالث لغوي ، لان المرجع في عموم معاني الألفاظ وعدمه التي هي المعاني الحقيقية التي لها علائم من التبادر ، وعدم صحة السلب ، وغيرهما هي اللغة .
هامش
الموجود الحاضر ، واستعماله في غير ذلك - سواء كان على وجه التغليب كما إذا انضم إلى الموجودين غيرهم ، أو غيره كما إذا اختص بغيرهم - مجاز إن أريد من المجاز ما هو المعهود مثله في المجاز العقلي ، بمعنى أن التصرف انما هو في أمر عقلي من دون سرايته إلى اللفظ ) .