النزاع في أن التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين ، كما صح تعلقه بالموجودين أم لا ؟ أو في صحة ( 1 ) المخاطبة معهم ،
بل مع ( 2 ) الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب ، أو بنفس ( 3 ) توجيه الكلام إليهم ، وعدم صحتها ( 4 ) ، أو في عموم
( 5 ) الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين ، بل المعدومين ، وعدم عمومها
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( في أن التكليف ) يعني : ويمكن أن يكون النزاع في صحة المخاطبة مع المعدومين . وهذا إشارة إلى الوجه الثاني .
كما أن قوله :
( هل يصح تعلقه بالمعدومين ) إشارة إلى الوجه الأول المتقدم بقولنا : ( الأول أن يقال هل يصح . إلخ ) ، وضمير ( معهم ) راجع إلى
المعدومين .
( 2 ) بأن يخاطب المعدومون مع الغائبين ، فمخاطبة المعدومين تكون تارة بالاستقلال ، وأخرى مع الانضمام إلى الغائبين ، فيقع النزاع
في صحة مخاطبة المعدومين بأحد هذين النحوين بالألفاظ الموضوعة للخطاب ، كضمير الخطاب وأدوات النداء ، أو بنفس توجيه الكلام
إليهم من دون اشتماله على الألفاظ الموضوعة للخطاب .
( 3 ) معطوف على قوله : ( بالألفاظ ) يعني : المخاطبة مع المعدومين ، بل مع الغائبين بنفس توجيه الكلام إليهم من دون اشتماله على الألفاظ
الموضوعة للخطاب .
( 4 ) أي : وعدم صحة المخاطبة ، وقوله : ( عدم ) معطوف على صحة ، وضمير ( إليهم ) راجع إلى المعدومين .
( 5 ) معطوف على ( ان التكليف ) يعني : يمكن أن يكون النزاع في عموم