بالحاضر مجلس التخاطب ، أو يعم غيره من الغائبين ، بل المعدومين ( 1 ) فيه
خلاف [ 1 ] ولا بد قبل الخوض في تحقيق المقام من بيان ما يمكن
شرح
( 1 ) ليكون مثل قوله تعالى : ( ولله على الناس . إلخ ) لكونه قضية حقيقية شاملا لجميع المكلفين من الحاضرين والغائبين ، بل المعدومين ،
لان شأن القضية الحقيقية فرض وجود الموضوع ، وجعل الحكم له من غير فرق في ذلك بين وجود الموضوع فعلا وعدمه .
هامش
[ 1 ] قد نقل عنهم في المقام أقوال خمسة :
الأول : ما عن الوافية من الشمول من دون تصريح بكونه على وجه الحقيقة أو المجاز .
الثاني : الشمول حقيقة لغة ، وهو المحكي عن بعضهم .
الثالث : الشمول حقيقة شرعا ، ونفي عنه البعد الفاضل النراقي .
الرابع : الشمول مجازا ، وهو المحكي عن التفتازاني ، وظاهره دعوى شمول الخطابات القرآنية للغائبين أو المعدومين على وجه المجاز
فعلا . لكن في التقريرات ( وظني أنه ليس في محله ، فان ما يظهر من كلامه المحكي دعوى إمكان الشمول على وجه المجاز ، ولم يظهر
منه وقوعه . نعم قد اختاره في المناهج على ما حكي ، ونقله عن والده في الأنيس .
الخامس : إمكان الشمول على وجه المجاز بنحو من التنزيل والادعاء إذا كان فيه فائدة يتعلق بها أغراض أرباب المحاورة وأصحاب
المشاورة ، ولعله المشهور - كما قيل - والأظهر عندي القول بإمكان الشمول على وجه الحقيقة ان أريد من المجاز المبحوث عنه في
المقام المجاز في أداة الخطاب ، كما يظهر من جماعة منهم بعض الأجلة ، حيث صرحوا بأن الأداة حقيقة في خطاب