وان كان [ ولو كان ] معصية للنهي أيضا ( 1 ) .
وكذا الحال ( 2 ) على الامتناع ( 3 ) مع ترجيح جانب الامر [ 1 [ 4 الا
شرح
( 1 ) يعني : كما يكون إطاعة للامر .
( 2 ) يعني : في سقوط الامر وحصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي
الامر .
( 3 ) يعني : على القول بالامتناع وترجيح جانب الامر .
( 4 ) بما قيل من الوجوه المرجحة للامر .
هامش
صغروية مسألة الاجتماع لكبرى التزاحم ، ومن المعلوم وجود الملاك
في كل من المتزاحمين ، إذ التزاحم انما يكون في مقام الامتثال .
وعدم قدرة العبد على امتثالهما لا يرفع الملاك ، لما قرر في محله من
عدم دخل القدرة في الملاكات ، وأنها دخيلة في حسن الخطاب ، لقبح
مطالبة العاجز ، فان إنقاذ كل من الغريقين المؤمنين ذو مصلحة قطعا
وان لم يقدر العبد على إنقاذهما معا .
وبالجملة : فلا ينبغي الاشكال في ثبوت الملاك في المجمع ، وجواز
الاتيان به بداعي ملاكه .
لكن إطلاق قول المصنف ( قده ) بحصول الامتثال بإتيان المجمع
بداعي الامر يقيد بعدم أهمية الحرمة ، أو احتمالها ، والا فيسقط الامر
بحصول الغرض ، لا بالامتثال .
نعم بناء على صحة الترتب يسقط الامر بالامتثال على الجواز مطلقا .
وكذا إطلاق قوله : ( وان كان معصية للنهي أيضا ) ضرورة أن المعصية -
وهي مخالفة النهي - تتوقف على عدم أهمية الواجب أو
محتملها ، إذ مع أحدهما لا فعلية للنهي حتى تعد مخالفته عصيانا له ،
فلا بد من تقييد إطلاق المعصية للنهي أيضا بما إذا لم يكن الواجب
أهم ،
أو محتمل الأهمية ، والا فلا معصية .
[ 1 ] قد يستشكل في حصول الامتثال على القول بالامتناع مع ترجيح
جانب الامر بما حاصله : ( أن مقتضى الامر بطبيعة حصول الامتثال
بإتيان فرد منها