وإذا كانت ( 1 ) محكومة بعناوينها الأولية بغير حكمها بعناوينها ( 2 ) الثانوية وقع [ فتقع ] المزاحمة بين المقتضيين ، ويؤثر الأقوى منهما
لو كان في البين ( 3 ) ، والا ( 4 ) لم يؤثر أحدهما ، والا ( 5 ) لزم الترجيح بلا مرجح ، فليحكم عليه حينئذ ( 6 ) بحكم آخر كالإباحة إذا كان
أحدهما مقتضيا للوجوب والاخر للحرمة مثلا .
شرح
( 1 ) يعني : وإذا كانت موضوعات الاحكام محكومة بعناوينها الأولية بغير الأحكام الثابتة لها بالعناوين الثانوية . وغرضه أنه تارة يكون
الشئ بالعنوان الأولي مشكوك الحكم ، فحينئذ يجوز ارتكابه بلحاظ الحكم الثابت له بالعنوان الثانوي بلا مزاحمة أصلا .
وأخرى يكون العنوان الأولي معلوم الحكم - كوجوب الوضوء - فإنه إذا طر عليه عنوان الضرر ، وصار الوضوء ضرريا ، فلا محالة يقع
التزاحم بين مقتضي الوجوب ومقتضي الحرمة ، ويكون الحكم الفعلي تابعا لأقوى المقتضيين لو كان أحدهما أقوى من الاخر ، ولو كانا
متساويين تساقطا ، لقبح الترجيح بلا مرجح فيحكم عليه بحكم آخر غير ما يقتضيه الدليلان - كالإباحة - فيما إذا كان أحدهما مقتضيا
للوجوب والاخر مقتضيا للحرمة .
( 2 ) هذا الضمير وضميرا ( بعناوينها وحكمها ) راجعة إلى موضوعاتها .
( 3 ) يعني : لو كان في البين أقوى .
( 4 ) يعني : وان لم يكن أحدهما أقوى ، فلا يؤثر أحدهما في الحكم الفعلي .
( 5 ) يعني : وان أثر أحدهما لزم الترجيح بلا مرجح ، إذ المفروض تساوي المقتضيين .
( 6 ) يعني : فليحكم على الشئ حين تساوي المقتضيين بحكم آخر - كالإباحة - فيما إذا كان أحد المقتضيين مقتضيا للوجوب ، والاخر
للحرمة .