واما لصيرورتهما ( 1 ) راجحين يتعلق [ 1 ] النذر بهما بعد ما لم يكونا كذلك ( 2 ) كما ربما يدل عليه ( 3 ) ما في الخبر من كون الاحرام قبل
الميقات
شرح
( 1 ) هذا ثاني الوجوه التي رد بها المصنف التأييد المذكور ، وحاصله :
صيرورة الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر راجحين حين تعلق النذر بهما لانطباق عنوان راجح عليهما ملازم للنذر ، أو مقارن له ،
إذ لو كان النذر علة لذلك العنوان لزم تأخر الرجحان عن النذر ، وكونه ناشئا عنه ، وهو ينافي ما دل على اعتبار الرجحان في متعلق
النذر ، فالجمع بينه وبين ما دل على صحة النذر في هذين الموردين يقتضي أن يكون الرجحان في المتعلق قبل النذر أو في رتبته ، فليسا
خارجين عن عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر .
( 2 ) أي : راجحين ، وضمير ( بهما ) راجع إلى الاحرام والصوم .
( 3 ) أي : على الوجه الثاني ، وهو صيرورة الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر راجحين حين النذر ، وعدم اشتمالهما على الرجحان
قبل النذر ، فان ما دل على كون الاحرام قبل الميقات ، كالصلاة قبل الوقت ، أو كالصلاة في في السفر أربعا يدلان على عدم الرجحان في
الاحرام قبل الميقات ، بل الرجحان يحدث للمتعلق حين تعلق النذر بهما ، وانما عبر المصنف بقوله : ( كما ربما يدل ) دون ( كما يدل ) لأجل
احتمال وجود الرجحان في ذات الصلاة قبل الوقت ، غاية الأمر أن هناك مانعا عن الجعل يرتفع ذلك المانع بدخول الوقت
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( مع تعلق النذر ) أو ( حين تعلق النذر ) لان الباء ظاهر في السببية ، وكون الرجحان معلولا للنذر وناشئا عنه ، وهو
خلاف ما تسالموا عليه من اعتبار الرجحان مع الغض عن النذر ، فلا بد أن يكون الباء للمصاحبة - كما في بعض حواشي المتن - وان كان
خلاف الظاهر .