والقدرة عليه ( 1 ) فيما ( 2 ) لم يؤخذ في موضوعاتها ( 3 ) حكم أصلا ، فإذا شك في جوازه ( 4 ) صح التمسك بعموم دليلها ( 5 ) في الحكم
بجوازها ( 6 ) ،
شرح
لا مانع من التمسك بعموم الدليل في إثبات جواز الشئ بعد إحراز القدرة عليه في القسم الثالث ، وهو ما إذا كان الحكم ثابتا للشئ
بعنوانه الثانوي مطلقا أي من دون اشتراطه بثبوت حكم خاص له بعنوانه الأولي ، كحرمة الفعل الضرري ، حيث إنها ثابتة للضرر الذي هو
عنوان ثانوي من دون اعتبار حكم خاص للفعل بعنوانه الأولي ، فإذا فرضنا عدم دليل على دخل الرجحان في المنذور ، أو الإباحة في
موضوع وجوب إطاعة الوالد ، وشككنا في اعتبارهما فيهما ، فلا مانع من التمسك بعموم دليلي وجوب الوفاء بالنذر وإطاعة الوالد
لوجوبهما ، لكون الشك حينئذ شكا في التخصيص ، فلا مانع من التشبث بعمومهما لنفي اعتبار الرجحان والإباحة في موضوعي النذر
والإطاعة .
( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( جوازه ومنه ) راجعة إلى شئ ، و ( به ) راجع إلى عموم .
( 2 ) هذا إشارة إلى القسم الثالث الذي تعرضنا له بقولنا : ( الثالث أن يكون الحكم ثابتا له بعنوانه الثانوي مطلقا ) أي بدون أن يكون له
حكم بعنوانه الأولي .
( 3 ) أي : موضوعات الاحكام بعناوينها الأولية ، والمراد ب ( ما ) الموصول الأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الثانوية .
( 4 ) أي : في جواز الشئ ، وقوله : ( فإذا شك ) نتيجة قوله : ( نعم لا بأس ) .
( 5 ) أي : دليل أحكام الموضوعات بعناوينها الثانوية .
( 6 ) أي : بجواز الشئ ، فلو فرض شك في جواز الوضوء بمائع مضاف وتعلق به النذر ، ولم يثبت جوازه بالعنوان الأولي ، فلا بأس حينئذ
بالتمسك بعموم دليل وجوب الوفاء بالنذر وإثبات جوازه به . والأولى تأنيث ضمير ( جوازه ) لرجوعه إلى شئ .